مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 458

واليه ذهب جمهور المتأخرين وهو المختار. وقال الشيخ في الجمل والاقتصاد ان السجدتين إذا كانتا من الأخيرتين بنى على الركوع الأول وأعاد السجدتين. ووافق المشهور في موضع من المبسوط ، وقال في موضع آخر منه : من ترك سجدتين من ركعة من الركعتين الأوليين حتى يركع في ما بعدهما أعاد على المذهب الأول وعلى الثاني يجعل السجدتين في الثانية للأولة وبنى على صلاته. وأشار بالمذهب الأول الى ما ذكره في الركوع من انه إذا ترك الركوع حتى سجد أعاد.

حجة القول المشهور انه قد أخل بالركن حتى دخل في ركن آخر فإن أوجبنا عليه الإتيان بالأول ثم الركوع بعده وإتمام الصلاة لزم زيادة ركن وان أوجبنا عليه المضي في صلاته والحال هذه لزم نقصان ركن ، وكلاهما مبطل.

ويؤيده قوله (عليه‌السلام) (1) : «لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود».

وقوله في رواية محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما‌السلام) (2) قال : «ان الله عزوجل فرض الركوع والسجود ، والقراءة سنة ، فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شي‌ء عليه».

وموثقة منصور بن حازم (3) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) انى صليت المكتوبة فنسيت ان اقرأ في صلاتي كلها؟ فقال أليس قد أتممت الركوع والسجود؟ قلت بلى. قال فقد تمت صلاتك إذا كان نسيانا».

ومفهوم الأول ان نسيان الركوع والسجود يوجب الإعادة بقرينة المقابلة ومفهوم الثاني انه بعدم إتمام السجود لا تتم الصلاة.

هذا. واما القول الآخر فلم نقف له على دليل وبذلك اعترف جملة من المتأخرين ومتأخريهم ، وغاية ما تكلفه في المختلف للاستدلال على ذلك هو ان السجدتين

__________________

(1 و 3) الوسائل الباب 29 من القراءة.

(2) الوسائل الباب 27 من القراءة.

الصفحة 111 من 458