مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 458

الأولى فأعد صلاتك لأنه إذا لم تصح لك الركعة الأولى لم تصح صلاتك ، وان كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين واجعلها أعني الثانية الأولى والثالثة ثانية والرابعة ثالثة. انتهى.

ولا يخفى ما فيه من الغرابة ، فإن المستفاد من النصوص والفتاوى ان ما ذكره من وجوب المحافظة على الاولى لتصح صلاته ثابت للركعتين الأوليين لا لخصوص الاولى وان الثانية كالثالثة والرابعة ، وقد صرحت النصوص بأن العلة في كون السهو في الأخيرتين دون الأوليين للفرق بين ما فرضه الله وبين ما فرضه رسوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ولعل تخصيصه (عليه‌السلام) هذا الحكم بالأولى بناء على مزيد التأكيد في المحافظة عليها لما يظهر من بعض الأخبار وقد تقدم في صدر هذا الكتاب (1) وهو ان الله عزوجل انما فرض الصلاة ركعتين لعلمه بعدم المحافظة على الركعة الاولى والإقبال عليها فوسع لهم بزيادة الثانية. وصورته ما رواه الصدوق في العيون والعلل في علل الفضل بن شاذان المروية عن الرضا (عليه‌السلام) قال : «انما جعل أصل الصلاة ركعتين وزيد على بعضها ركعة وعلى بعضها ركعتان ولم يزد على بعضها شي‌ء لأن أصل الصلاة إنما هي ركعة واحدة لأن أصل العدد واحد فإذا نقصت عن واحدة فليست هي صلاة ، فعلم الله تعالى ان العباد لا يؤدون تلك الركعة الواحدة التي لا صلاة أقل منها بكمالها وتمامها والإقبال عليها فقرن إليها ركعة أخرى ليتم بالثانية ما نقص من الأولى ففرض الله أصل الصلاة ركعتين ، فعلم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ان العباد لا يؤدون هاتين الركعتين بتمام ما أمروا به وكماله فضم الى الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتين ركعتين ليكون بهما تمام الركعتين الأوليين. الحديث».

الموضع الثاني المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان من نسي سجدتين الى ان ركع بعدهما بطلت صلاته وانه لا فرق في ذلك بين الركعتين الأوليين والأخيرتين ، وهو قول الشيخ المفيد والشيخ في النهاية وابى الصلاح وابن إدريس

__________________

(1) ج 6 ص 11 وفي الوسائل الباب 13 من أعداد الفرائض.

الصفحة 110 من 458