مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 9 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 458

على الجواز ، وظهور ما ادعوه من الخبرين المذكورين محل منع. وما ذكر من التمثيل بالحية التي لا يغلب على الظن أذاها وإحراز المال الذي لا يضر فوته لا دليل عليه ، والقطع للحية في الخبر الأول وقع مقيدا بخوفها على نفسه ، واما المال فان المفهوم من الروايتين كونه مما يعتد به ويضر بالحال فوته فيكون القطع في الموضعين داخلا تحت القطع الواجب.

وقد وافقنا في هذا الموضع السيد السند (قدس‌سره) في المدارك إلا انه يرجع الى موافقة الجماعة لعدم الدليل على تحريم القطع ، ونحوه الفاضل الخراساني (قدس‌سره) في الذخيرة ، قال في المدارك بعد نقل التقسيم إلى الأقسام الخمسة عن جده وعدها كما ذكره : ويمكن المناقشة في جواز القطع في بعض هذه الصور لانتفاء الدليل عليه إلا انه يمكن المصير اليه لما أشرنا إليه من انتفاء دليل التحريم. انتهى. وفيه انا قد أوضحنا بحمد الله دليل التحريم في المقام بما لا يتطرق اليه نقض ولا إبرام.

ثم انه قال في الذكرى : وإذا أراد القطع فالأجود التحلل بالتسليم. والظاهر ضعفه إذ المتبادر من الخبر انما هو بالنسبة إلى الصلاة التامة. والله العالم.

المطلب الثاني في السهو

وهو عبارة عن زوال الشي‌ء عن القوة الذاكرة مع بقائه في القوة الحافظة ولهذا انه يحصل بالتذكر ، والنسيان عبارة عن زواله عن القوتين معا ولهذا يحتاج إلى المراجعة والتعلم ولا يحصل بمجرد التفكر والتذكر. وربما قيل بالمرادفة بينهما والظاهر الأول. والشك هو تساوى الطرفين ، وقد يطلق السهو في الأخبار وكلام الأصحاب على الشك ايضا.

وكيف كان فالكلام في هذا المطلب يقع في مسائل (الأولى) لا خلاف بين الأصحاب في بطلان الصلاة بالإخلال بركن منها وإن كان سهوا ، وقد تقدم بيان

الصفحة 103 من 458