مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 543

عن مطالعة أنوار كبريائه ومن كان كذلك فيوشك ان تدوم تلك الغفلة عليه فيتحول وجه قلبه كوجه قلب الحمار في قلة غفلة للأمور العلوية وعدم إكرامه بشي‌ء من العلوم والقرب من الله تعالى.

و (منها) ما ذكره الصادق (عليه‌السلام) في خبر ابان ومعاوية بن وهب وهو ما رواه المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) في الصحيح عن ابان ومعاوية بن وهب (1) قالا «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) إذا قمت إلى الصلاة فقل اللهم إني أقدم إليك محمدا (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بين يدي حاجتي وأتوجه به إليك فاجعلني به وجيها عندك في الدنيا والآخرة ومن المقربين واجعل صلاتي به مقبولة وذنبي به مغفورا ودعائي به مستجابا انك أنت الغفور الرحيم».

وروى في الكافي عن احمد بن محمد البرقي عن بعض أصحابنا رفعه (2) قال : «تقول قبل دخولك في الصلاة اللهم إني أقدم محمدا نبيك (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بين يدي حاجتي وأتوجه به إليك في طلبتي فاجعلني به وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين اللهم اجعل صلاتي بهم مقبولة وذنبي بهم مغفورا ودعائي بهم مستجابا يا ارحم الراحمين».

وروى الشيخ في التهذيب عن صفوان الجمال (3) قال : «شهدت أبا عبد الله (عليه‌السلام) استقل القبلة قبل التكبير فقال اللهم لا تؤيسني من روحك ولا تقنطني من رحمتك ولا تؤمني مكرك فإنه لا يأمن (مَكْرَ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ) (4). قلت جعلت فداك ما سمعت بهذا من أحد قبلك؟ فقال ان من أكبر الكبائر عند الله اليأس من روح الله والقنوط من رحمة الله والأمن من مكر الله».

وروى في الكافي عن علي بن النعمان عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (5) قال : «كان أمير المؤمنين (عليه‌السلام) يقول من قال هذا القول كان

__________________

(1 و 2 و 3 و 5) الوسائل الباب 15 من القيام. والرواية (3) للكليني لا للشيخ كما في الوسائل والوافي باب القيام إلى الصلاة.

(4) سورة الأعراف ، الآية 97 «فَلا يَأْمَنُ ...».

الصفحة 88 من 543