مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 543

و (منها) اقامة نحره لما تقدم (1) في مرسلة حريز الواردة في تفسير قوله عزوجل «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ» قال : «النحر الاعتدال في القيام ان يقيم صلبه ونحره». ونقل عن أبي الصلاح انه يستحب ان يرسل ذقنه إلى صدره حال القيام والخبر المذكور حجة عليه.

و (منها) النظر إلى موضع سجوده نظر تخشع وخضوع لا نظر تحديق اليه لقوله (عليه‌السلام) في صحيحة زرارة المتقدمة في صدر المقصد «وليكن نظرك إلى موضع سجودك». وقوله (عليه‌السلام) في كتاب الفقه الرضوي (2) «ويكون بصرك في موضع سجودك ما دمت قائما».

و (منها) ما ذكره الشهيد في النفلية وهو عدم التورك وهو الاعتماد على احدى الرجلين تارة وعلى الأخرى أخرى ، وعد في الذكرى في المستحبات ان يثبت على قدميه ولا يتكى‌ء مرة على هذه ومرة على الأخرى ولا يتقدم مرة ويتأخر أخرى قال قاله الجعفي.

أقول : ويدل عليه قوله (عليه‌السلام) في كتاب الفقه الرضوي (3) «ولا تتكى‌ء مرة على رجلك ومرة على الأخرى».

ثم انه لا يخفى انه قد تقدم ان مذهب الأصحاب وجوب الاعتماد على الرجلين وظاهره ان الاتكاء على إحداهما مناف للاعتماد عليهما إذ الاتكاء هو الاعتماد لغة وعرفا ، فكيف حكموا هنا بالكراهة ومقتضى ما ذكروه ثمة هو التحريم لا الكراهة؟ مع انه قد تقدم خبر أبي حمزة الدال على ان علي بن الحسين (عليهما‌السلام) كان يطول القيام يتوكأ مرة على رجله اليمنى ومرة على رجله اليسرى.

و (منها) لزوم السمت الذي يتوجه اليه فلا يلتفت إلى أحد الجانبين لما روى عنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (4) من قوله «اما يخاف الذي يحول وجهه في الصلاة ان يحول الله وجهه وجه حمار؟». قال شيخنا الشهيد الثاني في شرح النفلية ووجه التخويف العظيم ان الغرض من الصلاة الالتفات إلى الله تعالى والملتفت فيها يمينا وشمالا ملتفت عن الله وغافل

__________________

(1) ص 65.

(2 و 3) ص 7.

(4) البحار ج 18 الصلاة ص 201.

الصفحة 87 من 543