مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 543

قيل بالأول لظاهر ما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة (1) قال : «سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس؟ قال فليصل وهو مضطجع وليضع على جبهته شيئا إذا سجد فإنه يجزئ عنه ولن يكلف الله ما لا طاقة له به».

وما رواه الحميري في كتاب قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي ابن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن المريض الذي لا يستطيع القعود ولا الإيماء كيف يصلي وهو مضطجع؟ قال يرفع مروحة إلى وجهه ويضع على جبينه ويكبر هو. الحديث».

قال في الذكرى بعد نقل موثقة سماعة : قلت يمكن ان يراد به مع اعتماده على ذلك الشي‌ء وهذا لا ريب في وجوبه ، ويمكن ان يكون على الإطلاق اما مع الاعتماد فظاهر واما مع عدمه فلان السجود عبارة عن الانحناء وملاقاة الجبهة ما يصح السجود عليه باعتماد فإذا تعذر ذلك وملاقاة الجبهة ممكنة وجب تحصيله لأن الميسور لا يسقط بالمعسور (3). فان قلنا به أمكن انسحابه في المستلقي. انتهى.

أقول : لا يخفى ان مورد الموثقة المذكورة وكذا الرواية الثانية انما هو وضع شي‌ء على الجبهة لا وضع الجبهة على شي‌ء والاعتماد انما يتم مع الثاني لا الأول.

وظاهر السيد في المدارك الاستحباب فإنه قال بعد ان ذكر حسنة الحلبي المتقدمة المشتملة على قوله : «وان يضع جبهته على الأرض أحب الي» ما لفظه : ويستفاد من هذه الرواية استحباب وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه حال الإيماء ، ويدل عليه أيضا صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه‌السلام) ثم ساق الرواية المتقدمة ، ثم قال : وقيل بالوجوب لأن السجود عبارة عن الانحناء ، ثم ذكر تعليل الذكرى المتقدم ثم قال ويؤيده مضمرة سماعة ، ثم قال وفي التعليل نظر وفي الرواية ضعف إلا ان العمل بما

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 1 من القيام.

(3) عوائد النراقي ص 88 وعناوين مير فتاح ص 146 عن عوالي اللئالي عن على (ع).

الصفحة 81 من 543