مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 543

المعنى الذي ذكره خروج عن ظاهر السياق والنظام بل من قبيل الألغاز الذي يبعد تصوره عن الافهام ، ولا إشارة في هذه العبارة إلى التكبير فضلا عن التصريح كما وقع التصريح به في عبارة الشيخ المذكور. واما عبارة الشيخ المذكور فإنها صريحة في الرفع من السجود والتكبير بعده.

ثم انه (قدس‌سره) كتب في الحاشية على هذا الموضع : كان قدماء علمائنا (قدس الله أرواحهم) يحافظون على لفظ الرواية أو ما قرب منه في كتب الفروع. انتهى.

أقول : مراده بهذا الكلام الإشارة إلى ان الشيخ علي بن بابويه انما ذكر هذه العبارة أخذا من الحديث المذكور وان الشيخ المذكور فهم منه ما فهمه هو (قدس‌سره) وهو غلط محض (أما أولا) فلما ذكرناه. و (اما ثانيا) فلان كلام الشيخ المذكور انما أخذه من عبارة كتاب الفقه الرضوي على الطريقة التي عرفت في غير موضع مما تقدم حيث قال (عليه‌السلام) في الكتاب المذكور (1) «ثم ارفع رأسك من السجود واقبض إليك قبضا وتمكن من الجلوس. الحديث». ومراده قبض يديه اليه قبضا بعد الرفع إلى ان يجلس ولكنه لم يذكر التكبير بعد الجلوس كما ذكره الشيخ المذكور.

والظاهر عندي من معنى الكلام المذكور في صحيحة زرارة انما هو قبض الكفين اليه حال السجود بمعنى ان لا يباعدهما عنه بل يدنيهما منه ويجعلهما محاذيين للمنكبين كما تضمنته الرواية.

وروى ثقة الإسلام (عطر الله مرقده) في الكافي عن زرارة (2) قال : «إذا قامت المرأة في الصلاة جمعت بين قدميها ولا تفرج بينهما وتضم يديها إلى صدرها لمكان ثدييها فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تطأطئ كثيرا فترتفع عجيزتها ، فإذا جلست فعلى ألييها ليس كما يقعد الرجل ، وإذا سقطت للسجود بدأت بالقعود بالركبتين قبل اليدين ثم تسجد لاطئة بالأرض ، فإذا كانت في جلوسها ضمت فخذيها ورفعت

__________________

(1) ص 8.

(2) الوسائل الباب 1 من أفعال الصلاة.

الصفحة 8 من 543