مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 543

ويعضده ما رواه زرارة عن أبي جعفر (عليه‌السلام) (1) من «ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) صلى ركعتين وقرأ في كل منهما قل هو الله أحد». وكون ذلك لبيان الجواز بعيد. انتهى كلام شيخنا المشار اليه.

قوله في صحيح زرارة «وبلع أطراف أصابعك عين الركبة» ضبطه شيخنا البهائي (زاده الله بهاء وشرفا) باللام المشددة والعين المهملة من البلع أي اجعل أطراف أصابعك بالعة عين الركبة ، وقال : وهذا كما سيجي‌ء في بحث الركوع من قوله (عليه‌السلام) (2) «وتلقم بأطراف أصابعك عين الركبة». اي تجعل عين الركبة كاللقمة لأطراف الأصابع. وربما يقرأ «وبلغ» بالغين المعجمة وهو تصحيف. انتهى.

قوله في الحديث المذكور «واقبضهما إليك قبضا» قال شيخنا البهائي (قدس‌سره) ولعل المراد بقبض الكفين في قوله (عليه‌السلام) «واقبضهما إليك قبضا» انه إذا رفع رأسه من السجدة الأولى ضم كفيه اليه ثم رفعهما بالتكبير لا انه يرفعهما بالتكبير وعن الأرض برفع واحد ، وفي كلام الشيخ الجليل علي بن بابويه (قدس‌سره) ما يفسر ذلك فإنه قال : إذا رفع رأسه من السجدة الأولى قبض يديه اليه قبضا فإذا تمكن من الجلوس رفعهما بالتكبير. انتهى كلام شيخنا المشار اليه.

وفي نظري القاصر ان ما ذكره في معنى العبارة المذكورة لا يخلو من بعد وقياسه على عبارة الشيخ المذكور قياس مع الفارق فان سياق عبارة الخبر ان الأمر بقبضهما اليه قبضا انما هو حال السجود فان ما قبل هذه الجملة وما بعدها كله في آداب حال السجود ولا تعلق له بالرفع من السجود ، وحمل هذه الجملة من بين هذه الجمل التي قبلها وبعدها على

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من القراءة في الصلاة.

(2) يشير «قدس‌سره» الى صحيح زرارة الذي سيذكره المصنف «قدس‌سره» في مستحبات الركوع والمروي في الوسائل في الباب 1 من أبواب الركوع وقد ضبطه هناك كذلك كما في التهذيب ج 1 ص 156.

الصفحة 7 من 543