مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 543

أومأ في حال القيام ولا ينتقل إلى الجلوس في الركوع. ويمكن ان يقال انه يجلس في الصورة المذكورة ويأتي بالركوع الذي هو الانحناء لأن الركوع قد وردت به الآية وهو عبارة عن مطلق الانحناء ولا تخصيص فيه بكون الانحناء في حال القيام ، قال في القاموس وكل شي‌ء يخفض رأسه فهو راكع. وعلى هذا يكون الانحناء واجبا كما ان القيام واجب وحينئذ فيأتي بالقيام في موضعه فإذا أراد الركوع جلس وركع جالسا. وهذا هو الأوفق بالأصول والقواعد المقررة عندهم إلا ان المشهور هو الأول بل ظاهرهم كما عرفت الاتفاق عليه

(الثاني) لو عجز بالكلية ولو على بعض الوجوه المتقدمة انتقل إلى الجلوس وهو إجماعي ، نقل الإجماع على ذلك غير واحد : منهم المحقق والعلامة.

وتدل عليه الأخبار الكثيرة ، ومنها صحيحة جميل المتقدمة قريبا وحسنة أبي حمزة المتقدمة في المسألة الاولى.

وما رواه الشيخ عن محمد بن إبراهيم عن من أخبره عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «يصلي المريض قائما فان لم يقدر على القيام صلى جالسا». وأسنده في الفقيه إلى الصادق (عليه‌السلام) (2).

ونقل مرسلا عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (3) انه قال «المريض يصلى قائما فان لم يستطع صلى جالسا». الى غير ذلك من الأخبار.

وانما الخلاف بين الأصحاب في حد العجز المسوغ للقعود فالمشهور ان حده العجز عن القيام أصلا وهو مستند إلى علمه بنفسه «بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ» (4) ونقل عن الشيخ المفيد (قدس‌سره) ان حد العجز الذي ينتقل معه إلى الجلوس ان لا يتمكن من المشي بمقدار زمان الصلاة.

واستدل على القول المشهور بما تقدم من صحيحة جميل ، وما رواه الشيخ في

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 1 من القيام.

(4) سورة القيامة ، الآية 14.

الصفحة 66 من 543