مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 543

هذا غاية الرخصة في التباعد بينهما ويقين البراءة يقتضي الوقوف على ذلك.

(الخامس) الظاهر انه لا إشكال في جواز الاستعانة في حال النهوض والاعتماد على شي‌ء ينهض به كما دلت عليه صحيحة علي بن جعفر المتقدمة. ونقل عن بعض المتأخرين والظاهر انه المحقق الثاني في شرح القواعد انه جعل حكمه حكم الاستناد في حال القيام ، وفيه انه لا دليل عليه بل الدليل كما ترى واضح في خلافه.

(المسألة الثالثة) لو عجز عن القيام على الوجه المتقدم فإن أمكن الصلاة قائما معتمدا في جميعها أو بعضها أو كيف أمكن وجب أولا فإن عجز عن ذلك انتقل إلى الجلوس

وتفصيل هذه الجملة يقع في مواضع : (الأول) الظاهر انه لا خلاف بينهم في انه لو امكنه القيام ولو في بعض الصلاة وجب ان يقوم بقدر المكنة منتصبا أو منحنيا مستقلا أو معتمدا ولو مع تعذر الركوع والسجود فإنه يجب عليه القيام في موضعه وان أومأ للركوع وكذا للسجود بعد الجلوس إذ لا يسقط وجوب أحدهما مع إمكانه بتعذر الآخر.

ويدل على بعض هذه الأحكام ما رواه الشيخ والكليني في الصحيح عن جميل (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) ما حد المرض الذي يصلي صاحبه قاعدا؟ فقال ان الرجل ليوعك ويحرج ولكنه اعلم بنفسه إذا قوي فليقم».

وأيده بعضهم بقوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (2) «إذا أمرتكم بشي‌ء فاتوا منه ما استطعتم». وقوله (عليه‌السلام) (3) «لا يسقط الميسور بالمعسور».

وما ذكرناه من انه مع إمكان القيام وتعذر الركوع والسجود فإنه يومئ للركوع قائما وللسجود جالسا قد ادعى عليه في المنتهى الإجماع.

وعلى هذا لو قدر على الجلوس والانحناء للركوع والسجود ولم يقدر عليه قائما

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من القيام.

(2) صحيح مسلم ج 1 ص 513 والنسائي ج 2 ص 1.

(3) عوائد النراقي ص 88 وعناوين مير فتاح ص 146 عن عوالي اللئالي عن على (ع).

الصفحة 65 من 543