مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 543

الإثم خاصة وتصح صلاته نظير ما تقدم من البحث في الصلاة في الثوب والمكان المغصوبين واما ما أطال به في الذخيرة من الاستدلال على البطلان فظني انه لا يرجع إلى طائل. وكيف كان فلا ريب ان الاحتياط في ما ذكروه. واما مع النسيان فالظاهر الصحة كما صرح به جملة من الأصحاب أيضا.

(الثالث) يجب مع الاستقلال نصب فقار الظهر بفتح الفاء وهو عظامه المنتظمة في النخاع التي تسمى خرز الظهر جمع فقرة بكسرها ، ويحصل الإخلال بذلك بالانحناء والميل إلى اليمين واليسار على وجه لا يعد منتصبا عرفا.

ويدل على ذلك ما تقدم في خبر حماد من قوله «فقام أبو عبد الله (عليه‌السلام) مستقبل القبلة منتصبا» وقد تقدم ان معنى الانتصاب اقامة الصلب ، وان «من لم يقم صلبه فلا صلاة له» (1). وعدم اقامة الصلب يحصل بالميل إلى أحد الجانبين على الوجه المتقدم أو الانحناء أو الانخناس.

والظاهر انه لا يخل بالانتصاب اطراق الرأس وان كان الأفضل إقامة النحر كما تقدم (2) في مرسلة حريز من قوله (عليه‌السلام) في تفسير قوله عزوجل «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ» (3) «النحر الاعتدال في القيام ان يقيم صلبه ونحره».

ونقل عن أبي الصلاح استحباب إرسال الذقن إلى الصدر. ويرد بعدم المستند بل هذا الخبر كما ترى ظاهر في رده.

(الرابع) قد صرح جملة من الأصحاب بأنه لا يجوز تباعد ما بين الرجلين بما يخرج عن حد القيام. والظاهر ان مستندهم في ذلك العرف فان من أفحش في التباعد بينهما لا يعد قائما عرفا.

أقول : المفهوم من الأخبار كما تقدم في شرح صحيحة حماد ان نهاية التباعد بينهما إلى قدر شبر والاحتياط يقتضي ان لا يزيد على ذلك فإنه من المحتمل قريبا ان يكون

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من القيام.

(2) ص 45.

(3) سورة الكوثر ، الآية 2.

الصفحة 64 من 543