مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 543

والحق في المقام ان يقال لا ريب ان تسميتهم هذه الأشياء بالأركان وتفسيرهم الركن بأنه ما تبطل به الصلاة عمدا وسهوا والواجب ما تبطل به عمدا لا سهوا انما هو أمر اصطلاحي لا اثر له في النصوص مع انخرام هذه القاعدة عليهم في كثير من المواضع كما عرفت وستعرف ان شاء الله تعالى ، فالواجب الوقوف في جزئيات الأحكام على النصوص الواردة في كل منها بالعموم أو الخصوص وإلغاء هذه القاعدة التي لا ثمرة لها ولا فائدة. والله العالم.

(المسألة الثانية) المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) وجوب الاستقلال في القيام بمعنى ان لا يستند إلى شي‌ء بحيث لو أزيل السناد سقط ، ونقل عن ابي الصلاح انه ذهب إلى جواز الاستناد على الوجه المذكور وان كان مكروها.

استدل القائلون بالقول المشهور بما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «لا تمسك بخمرك وأنت تصلي ولا تستند إلى جدار إلا ان تكون مريضا». والخمر بالخاء المعجمة والميم المفتوحتين ما وراءك من شجر ونحوه.

وأضافوا إلى ذلك ان ذلك هو المتبادر من معنى القيام ، ودليل التأسي ، وصحيحة حماد بن عيسى المتقدمة في تعليم الصادق (عليه‌السلام) الصلاة.

والذي يدل على القول الثاني ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن الرجل هل يصلح له ان يستند إلى حائط المسجد وهو يصلي أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علة؟ فقال لا بأس. وعن الرجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في الركعتين الأوليين هل يصلح له ان يتناول جانب المسجد فينهض يستعين به على القيام من غير ضعف ولا علة؟ قال لا بأس به».

وما رواه الشيخ في الموثق عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (3)

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 10 من القيام.

الصفحة 60 من 543