مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 523 من 543

تقديم التسبيح على التحميد ولم نقف على مأخذه ، مع ما عرفت من كثرة الأخبار الواردة به في الكتب الأربعة وغيرها. وكيف كان فالعمل على القول المشهور كما عرفت.

فائدة

الأفضل ان يكون التسبيح بالتربة الحسينية (على مشرفها أفضل الصلاة والتحية) لما ذكره في كتاب المصباح (1) قال : «روى عن الصادق (عليه‌السلام) انه قال من أدار الحجر من تربة الحسين (عليه‌السلام) فاستغفر به مرة واحدة كتب الله له سبعين مرة وان أمسك السبحة بيده ولم يسبح بها ففي كل حبة منها سبع مرات».

وروى الشيخ عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري (2) قال : «كتبت إلى الفقيه (عليه‌السلام) اسأله هل يجوز ان يسبح الرجل بطين القبر وهل فيه فضل؟

فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت يسبح به فما من شي‌ء من السبح أفضل منه ، ومن فضله ان المسبح ينسى التسبيح ويدير السبحة فيكتب له ذلك التسبيح». وقال ابن بابويه في الفقيه (3) وقال يعني الصادق (عليه‌السلام) : «السجود على طين قبر الحسين (عليه‌السلام) ينور إلى الأرضين السبع ومن كان معه سبحة من طين قبر الحسين (عليه‌السلام) كتب مسبحا وان لم يسبح بها». والتسبيح بالأصابع أفضل منه بغيرها لأنها مسئولات يوم القيامة. انتهى.

أقول : الظاهر ان قوله : «والتسبيح بالأصابع. إلخ» من كلام الصدوق وعلى تقديره فهو محل نظر فان هذه العلة لا تستلزم أفضلية التسبيح بالأصابع على التسبيح بالسبحة سيما مع ما عرفت من الخبرين المذكورين.

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من التعقيب.

(2) الوسائل الباب 75 من المزار.

(3) الوسائل الباب 16 من ما يسجد عليه.

الصفحة 523 من 543