مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 518 من 543

وفي كتاب الفقه الرضوي (1) «وتسبح تسبيح فاطمة الزهراء (عليها‌السلام) وهو اربع وثلاثون تكبيرة وثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة».

إذا عرفت ذلك فاعلم ان ظاهر الأصحاب الاتفاق على تقديم التكبير وانما الخلاف في تقديم التحميد على التسبيح أو العكس فالمشهور الأول.

قال في المختلف : المشهور في تسبيح الزهراء (عليها‌السلام) تقديم التكبير ثم التحميد ثم التسبيح ، ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط والمفيد في المقنعة وسلار وابن البراج وابن إدريس. وقال علي بن بابويه يسبح تسبيح فاطمة الزهراء (عليها‌السلام) وهو اربع وثلاثون تكبيرة وثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة. وهو يشعر بتقديم التسبيح على التحميد ، وكذا قال ابنه أبو جعفر وابن الجنيد والشيخ في الاقتصاد. انتهى.

وقال شيخنا البهائي في مفتاح الفلاح : اعلم ان المشهور استحباب تسبيح الزهراء (عليها‌السلام) في وقتين أحدهما بعد الصلاة والآخر عند النوم ، وظاهر الرواية الواردة به عند النوم يقتضي تقديم التسبيح على التحميد ، وظاهر الرواية الصحيحة الواردة في تسبيح الزهراء (عليها‌السلام) على الإطلاق يقتضي تأخيره عنه. ولا بأس ببسط الكلام في هذا المقام وان كان خارجا عن موضوع الكتاب فنقول : قد اختلف علماؤنا في ذلك مع اتفاقهم على الابتداء بالتكبير لصراحة صحيحة ابن سنان عن الصادق (عليه‌السلام) (2) في الابتداء به ، فالمشهور الذي عليه العمل في التعقيبات تقديم التحميد على التسبيح ، وقال رئيس المحدثين وأبوه وابن الجنيد بتأخيره عنه ، والروايات عن أئمة الهدى (عليهم‌السلام) لا تخلو بحسب الظاهر من اختلاف ، والرواية المعتبرة التي ظاهرها تقديم التحميد شاملة بإطلاقها لما يفعل بعد الصلاة وما يفعل عند النوم وهي ما رواه شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح عن محمد بن عذافر ، ثم ساق الحديث كما تقدم ثم قال والرواية التي ظاهرها تقديم التسبيح على التحميد مختصة بما يفعل عند النوم ، ثم أورد

__________________

(1) ص 9.

(2) ص 516.

الصفحة 518 من 543