كنت على وضوء فأنت معقب».
__________________
وهذا الدكتور حسن إبراهيم حسن يذكر في كتابه تاريخ الإسلام السياسي ص 347 مثل ذلك وهكذا المستشرقون. هذا. وان كل من تعرض لهذه القصة من المؤرخين والباحثين ما عدا ابن عساكر أخذ هذه القصة من الطبري وان الطبري وابن عساكر اخذاها من سيف بن عمر التميمي البرجمي الكوفي فكل هذا البناء يبتنى على هذا الأساس اذن فلننظر إلى قيمة هذا الأساس واعتباره ، تصرح كتب الرجال في ترجمة سيف بن عمر بما يلي : «يروى عن خلق كثير من المجهولين. ضعيف الحديث. ليس بشيء. متروك يضع الحديث. وهو في الرواية ساقط. يروى الموضوعات عن الثقات عامة حديثه منكر متهم بالوضع والزندقة» راجع فهرست ابن النديم ص 137 وميزان الاعتدال للذهبى ج 1 ص 438 رقم 3581 وتهذيب التهذيب ج 4 ص 295 نقلا عن جماعة من علماء الرجال كابن معين وأبي حاتم وأبي داود النسائي والدارقطني وابن عدي وابن حيان وعباس بن يحيى وغيرهم. فانظر ايها المنصف وتأمل في هذا المنطق الذي يسوغ الاقدام على هذه العظائم والطعن بكبار الصحابة والتابعين والحط من مقامهم بهذه القصة التي يقصها سيف بن عمر الذي ليست له آية قيمة عند علماء الرجال بل صرحوا بوضعه الحديث وزندقته ، كل ذلك لإضاعة الحقائق والتمويه على البسطاء والسذج من الناس. هذا. ومن العجيب ان التاريخ الذي يصور شخصية عبد الله بن سبأ بهذه الصورة حتى أوصلها الرقم القياسي في التأثير على عواطف المسلمين وآرائهم وانتزاع عقائدهم ينهى قصته إلى حيث تقدم من اثارة حرب الجمل وبجهل كل شيء عنها بعد ذلك. وقال أحمد أمين في هامش ص 330 من فجر الإسلام : «يذهب بعض الباحثين إلى ان عبد الله بن سبأ رجل خرافي ليس له وجود تاريخي محقق ولكنا لم نر لهم من الأدلة ما يثبت مدعاهم» والظاهر انه يقصد الدكتور طه حسين. هذا. وقد بحث العلامة الأستاذ السيد مرتضى العسكري دامت بركاته الموضوع بحثا وافيا وشرحه شرحا صافيا وكشف الستار عن حقيقة أحاديث سيف بن عمر التي بنى عليها المؤرخون والباحثون القضايا التاريخية المهمة في مدخل كتابه عبد الله بن سبأ ومن قبله آية الله الأميني فقد أوضح قيمة تاريخ الطبري وغيره في الغدير ج 8 ص 324 (جزاهما الله عن الحق واهله خير الجزاء) وكل ما تقدم في هذه التعليقة من المصادر مأخوذ من كتاب عبد الله بن سبأ فيرجع في التفصيل اليه.




