مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 508 من 543

(الثاني) في فضله ، قد دلت الآية واستفاضت الرواية بالحث عليه وما فيه من مزيد النفع في الدين والدنيا :

قال الله تعالى «فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ» (1) قال في مجمع البيان (2) : معناه فإذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربك في الدعاء وارغب إليه في المسألة. عن مجاهد وقتادة والضحاك ومقاتل والكلبي ، وهو المروي عن ابي جعفر وأبي عبد الله (عليهما‌السلام). وقال الصادق (عليه‌السلام) هو الدعاء في دبر الصلاة وأنت جالس. انتهى.

وروى في دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد (عليهما‌السلام) (3) انه قال في قول الله عزوجل (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ) قال : «الدعاء بعد الفريضة إياك ان تدعه فان فضله بعد الفريضة كفضل الفريضة على النافلة».

وروى في قرب الاسناد عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «كان أبي يقول في قول الله تعالى (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ) : فإذا قضيت الصلاة بعد ان تسلم وأنت جالس فانصب في الدعاء من أمر الدنيا والآخرة فإذا فرغت من الدعاء فارغب إلى الله (عزوجل) ان يتقبلها منك».

وروى في الكافي عن بزرج عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (5) قال : «من صلى صلاة فريضة وعقب إلى أخرى فهو ضيف الله وحق على الله تعالى ان يكرم ضيفه».

وروى في الكافي والفقيه في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه‌السلام) (6) قال : «الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفلا» وزاد في الفقيه

__________________

(1) سورة الشرح ، الآية 7 و 8.

(2) ج 5 ص 509.

(3) مستدرك الوسائل الباب 1 من التعقيب.

(4 و 5) الوسائل الباب 1 من التعقيب.

(6) الوسائل الباب 5 من التعقيب.

الصفحة 508 من 543