مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 543

أقول : ظاهر كلامهم في هذا المقام ان ضم الأصابع بعضها إلى بعض متفق عليه في ما عدا الإبهام والخلاف انما هو فيها ضما وتفريقا. ولم أقف لهم على دليل لا في موضع الوفاق ولا في موضع الخلاف.

وظاهر صاحب المدارك الاستناد في أصل المسألة إلى خبر حماد (1) حيث قال : ولتكن الأصابع مضمومة كما يستفاد من رواية حماد في وصف صلاة الصادق (عليه‌السلام) ..

وأنت خبير بان خبر حماد لم يشتمل على رفع اليدين في تكبيرة الإحرام فضلا عن كونها في حال الرفع مضمومة الأصابع أم لا ، وقد صرح بالرفع في تكبير الركوع وتكبير السجود ولكنه أيضا غير متضمن لضم الأصابع ، نعم ذكر في صدر الرواية قال : «فقام أبو عبد الله (عليه‌السلام) مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه». فضم الأصابع في الخبر انما وقع في حال الإسدال على الفخذين ، وحينئذ فلا دلالة فيه على ما ادعوه إلا ان يدعى استصحاب تلك الحال إلى حال الرفع. وفيه من البعد ما لا يخفى.

وظاهر الشهيد في الذكرى وصول النص اليه بالتفريق في الإبهام والضم حيث قال : ولتكن الأصابع مضمومة وفي الإبهام قولان وفرقه أولى ، واختاره ابن إدريس تبعا للمفيد وابن البراج وكل ذلك منصوص. انتهى.

نعم روى شيخنا المجلسي في كتاب البحار (2) عن زيد النرسي في كتابه عن ابي الحسن الأول (عليه‌السلام) «انه رآه يصلى فكان إذا كبر في الصلاة ألزق أصابع يديه الإبهام والسبابة والوسطى والتي تليها وفرج بينها وبين الخنصر ثم يرفع يديه بالتكبير قبالة وجهه ثم يرسل يديه ويلزق بالفخذين ولا يفرج بين أصابع يديه فإذا ركع كبر ورفع يديه بالتكبير قبالة وجهه ثم يلقم ركبتيه كفيه ويفرج بين الأصابع فإذا اعتدل لم

__________________

(1) ص 2.

(2) ج 84 بحار الأنوار ص 225 ح 12.

الصفحة 50 من 543