مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 498 من 543

وقال الجعفي في الفاخر على ما نقله عنه في الذكرى ، قال قال صاحب الفاخر : أقل المجزئ من عمل الصلاة في الفريضة تكبيرة الافتتاح وقراءة الفاتحة في الركعتين أو ثلاث تسبيحات والركوع والسجود وتكبيرة واحدة بين السجدتين والشهادة في الجلسة الاولى وفي الأخيرة الشهادتان والصلاة على النبي وآله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) والتسليم و «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته».

قال شيخنا الشهيد في الذكرى بعد نقل ذلك عنه : وكلامه هذا يشتمل على أشياء لا تعد من المذهب : منها التكبيرة الواحدة بين السجدتين ، ومنها القصر على الشهادة في الجلسة الاولى ، ومنها وجوب التسليم على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) واما البدل عن القراءة فيريد به مع الاضطرار ، صرح بذلك في غير هذا الموضع. انتهى.

أقول : لا يخفى ضعف هذا القول على من تأمل ما قدمناه من اخبار المسألة ، ومنشأ الشبهة هو لفظ التسليم فيه وقد عرفت ان مساق الأخبار الواردة بالأمر بالتسليم وانه مخرج وقاطع ونحو ذلك لا يتعلق بهذه الصيغة المذكورة ، واخبار تخلل الحدث بعد التشهد (1) صريحة في صحة الصلاة ، وحينئذ فأي دليل للوجوب على ذلك؟

(الثالث) قال شيخنا الشهيد في الذكرى بعد البحث في المسألة ونقل عبارات جملة من الأصحاب والمناقشة في ما كان محلا للمناقشة عنده ما لفظه : أقول وبالله التوفيق : هذه المسألة من مهمات الصلاة وقد طال الكلام فيها ولزم منه أمور ستة : (الأول) القول بندبية التسليم بمعنييه كما هو مذهب أكثر القدماء ، وينافيه تواتر النقل عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وأهل بيته (عليهم‌السلام) بقوله «السلام عليكم» من غير بيان ندبيته مع انه امتثال الأمر الواجب ، وقد روى الشيخ بإسناده إلى أبي بصير بطريق موثق (2) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول في رجل صلى الصبح فلما جلس في الركعتين قبل ان يتشهد رعف؟ قال فليخرج فليغسل انفه ثم ليرجع فليتم صلاته فإن

__________________

(1) التعليقة 1 ص 500.

(2) الوسائل الباب 1 من التسليم.

الصفحة 498 من 543