مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 496 من 543

قبول سائر أعماله فإذا سلمت له صلاته سلمت جميع اعماله وان لم تسلم صلاته وردت عليه رد ما سواها من الأعمال الصالحة».

أقول : الظاهر ان هذا الخبر هو مستند الصدوق في ما ذكره في هذه العبارة من الأحكام الغريبة المخالفة لما عليه الأصحاب بل واخبار الباب :

فمنها الإيماء بالأنف لمن يصلي وحده ، فان المشهور في كلام الأصحاب هو الإيماء بمؤخر عينه كما عرفت والذي في الأخبار هو التسليم إلى القبلة أو الإيماء بوجهه إلى يمينه كما عرفت ، على ان تحقق الإيماء بالأنف خاصة لا يخلو من الإشكال فإنه لا يمكن ذلك إلا مع الإيماء بالوجه ، ولعل المراد الإيماء القليل بالوجه بحيث ينحرف به الأنف.

ومنها الإيماء بالعين للإمام والمشهور الانحراف بالوجه ، والأخبار منها ما دل على ما هو المشهور ومنها ما دل على التسليم إلى القبلة.

ومنها التسليم ثلاثا للمأموم والمشهور في الأخبار وكلام الأصحاب مرتان بالتفصيل المتقدم.

ومنها استحباب التسليم إلى الحائط إذا كان في جانب اليسار إلا ان عبارة الحديث لا تساعده في هذا الوجه فان ظاهرها التسليم على اليسار إذا كان الحائط على اليمين واما ما ذكره الشهيد في الذكرى حيث قال بعد النقل عن ابني بابويه انهما جعلا الحائط على يسار المصلي كافيا في استحباب التسليمتين : ولا بأس باتباعهما لأنهما جليلان لا يقولان إلا عن ثبت

فلا يخفى ما فيه على الحاذق النبيه (أما أولا) فلان الأحكام الشرعية لا يجوز الاعتماد فيها على مجرد القول ما لم يعلم دليله إلا ان يكون مقلدا عاجزا عن استنباط الأدلة وتحصيلها ومرتبته (قدس‌سره) أجل من ذلك ، وقول الصدوقين بأي حكم من الأحكام لدليل اطلعا عليه ولم يصل إلينا ولم نقف عليه لا يجوز لنا متابعتهما إلا على ما عرفت من التقليد ، وبالجملة فإن الفقيه مكلف من الله عزوجل بالعمل بما ثبت

الصفحة 496 من 543