مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 488 من 543

الصالحين» فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ثم تؤذن القوم. الحديث». وسيأتي تمامه.

وحسنة ميسر عن أبي جعفر (عليه‌السلام) (1) قال : «شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم. إلى ان قال وقول الرجل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين».

وروى الصدوق في الفقيه عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «أفسد ابن مسعود على الناس صلاتهم بشيئين. إلى ان قال وبقوله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» يعني في التشهد الأول.

دلت هذه الأخبار كما ترى على ان هذه الصيغة مخرجة وقاطعة حتى انه لو اتى المكلف بها عمدا في التشهد الأول بطلت صلاته لأن الشارع قد وضعها لهذا المعنى فجعلها مخرجة وقاطعة ولكن عين محلها في آخر اجزاء التشهد الثاني خاصة.

ويزيد ذلك تأييدا ما رواه الصدوق في الخصال بسنده عن الأعمش عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «لا يقال في التشهد الأول «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» لان تحليل الصلاة هو التسليم وإذا قلت هذا فقد سلمت».

ومعنى التحليل هنا عبارة عن انقطاع الصلاة والخروج منها ومن هنا سرى الوهم المتقدم ذكره ، فإنهم جعلوا معنى الخروج هنا وانقطاع الصلاة عبارة عن إتمام أفعال الصلاة وواجباتها الداخلة والخارجة وعدم الإثم في ترك ما يترك بعد ذلك وفعل ما لا يجوز فعله قبل ذلك. وليس الأمر كما ظنوه بل انما معناه إتمام أفعال الصلاة واجزائها الداخلة فيها المبطل تركها للصلاة والمبطل تخلل الحدث بينها على المشهور. والمعنى الأول الذي توهموه انما هو التحليل في «السلام عليكم» يعني انه يحل بهذه الصيغة ما كان محرما من غير ترتب اثم ولا اعادة في شي‌ء بالكلية.

ومن الأخبار في ذلك موثقة أبي بصير المتقدمة (4) في فصل التشهد المشتملة

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 12 من التشهد.

(3) الوسائل الباب 29 من قواطع الصلاة.

(4) ص 450.

الصفحة 488 من 543