مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 487 من 543

«السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ثم تؤذن القوم وتقول وأنت مستقبل القبلة «السلام عليكم» وكذلك إذا كنت وحدك تقول «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» مثل ما سلمت وأنت إمام ، فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت وسلم على من على يمينك وشمالك. الحديث».

دلت هذه الرواية على انقطاع الصلاة وتمامها بعد قول «السلام علينا.» وذلك يعطي أنها آخر اجزاء الصلاة وان التسليم الذي هو «السلام عليكم» واجب خارج كما اخترناه وهو الذي يؤذن به القوم ويرخصهم إذا كان اماما بقوله «السلام عليكم» وكذلك إذا كان منفردا أو مأموما.

ومن ذلك رواية أبي كهمس عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن الركعتين الأولتين إذا جلست فيهما للتشهد فقلت وانا جالس «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته» انصراف هو؟ قال لا ولكن إذا قلت «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» فهو الانصراف». ورواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب مثله (2).

وصحيحة الحلبي (3) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) كل ما ذكرت الله (عزوجل) به والنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فهو من الصلاة فإن قلت «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» فقد انصرفت». والمراد ان ما يأتي به من الأذكار وذكر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فهو من جملة الصلاة واجزائها وان كان مستحبا حتى يقول «السلام علينا.» فإنه يخرج بعد ذلك منها.

وعن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «إذا كنت إماما فإنما التسليم ان تسلم على النبي (عليه وآله السلام) وتقول «السلام علينا وعلى عباد الله

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 4 من التسليم.

(4) الوسائل الباب 2 من التسليم. وهذه الرواية هي موثقة أبي بصير المتقدمة.

الصفحة 487 من 543