مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 485 من 543

ما تقدم منهما. وتبعه العلامة. وأنكره الشهيد في الذكرى والبيان. فقال في الذكرى انه قول محدث في زمان المحقق أو قبله بزمان يسير ونقل الإيماء الى ذلك من شرح رسالة سلار ، وقال في موضع آخر انه قوي متين إلا انه لا قائل به من القدماء وكيف يخفى عليهم مثله لو كان حقا؟ مع انه قد قال بذلك في الرسالة الألفية واللمعة الدمشقية وهي من آخر مصنفاته. وذهب صاحب الجامع يحيى بن سعيد إلى وجوب «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» وتعينها للخروج من الصلاة. وأنكره في الذكرى وقال انه خروج عن الإجماع من حيث لا يشعر به قائله. ونسب المحقق في المعتبر هذا القول إلى الشيخ وخطأه الشهيد في هذه النسبة. وذهب الجعفي صاحب الفاخر إلى وجوب «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته» وهو ظاهر الشيخ المقداد في كنز العرفان.

(الثاني) في ما يخرج به المكلف من الصلاة ، فقيل بتعين الخروج ب «السلام عليكم» وهو قول أكثر القائلين بوجوب التسليم ، ومنهم من قال انه يخرج من الصلاة بقوله «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» وان وجب الإتيان ب «السلام عليكم» بعد ذلك وهو قول صاحب البشرى ، قال في الذكرى : وقال صاحب البشرى السيد جمال الدين بن طاوس وهو مضطلع بعلم الحديث وطرقه ورجاله لا مانع ان يكون الخروج ب «السلام علينا.» وان كان يجب «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته» بعده للحديث الذي رواه ابن أذينة عن الصادق (عليه‌السلام) في وصف صلاة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) في السماء (1) «انه لما صلى أمر ان يقول للملائكة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته». إلا ان يقال هذا في الإمام دون غيره ، قال ومما يؤكد وجوبه رواية زرارة ومحمد بن مسلم عن الباقر (عليه‌السلام) (2) قال : «إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته فان كان مستعجلا في أمر يخاف ان يفوته فسلم وانصرف أجزأه». وذهب

__________________

(1) ص 456.

(2) الوسائل الباب 4 من التشهد و 1 من التسليم. والراوي هو الفضيل وزرارة ومحمد بن مسلم.

الصفحة 485 من 543