مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 477 من 543

أنها مطلقة بالنسبة إلى التسليم إذ لا تعرض له فيها بنفي ولا إثبات وقضية ورود جملة من الأخبار الدالة على الوجوب كما عرفت وستعرف ان شاء الله تعالى حمل إطلاق هذه الأخبار على تلك فيجب الحكم بصحة الصلاة وان وجب عليه الإتيان بالتسليم.

ثم قال في المدارك أيضا في رد ما احتج به القائلون بالوجوب : الثالث ما رواه الشيخ والمرتضى وابن بابويه مرسلا عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام) (1) انه قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم». وقد رواه الكليني مسندا عن علي بن محمد بن عبد الله عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن القداح عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله). الحديث». وجه الاستدلال ان التسليم وقع خبرا عن التحليل فيجب كونه مساويا للمبتدإ أو أعم منه فلو وقع التحليل بغيره لكان المبتدأ أعم. وأيضا فإن الظاهر ارادة حصر التحليل فيه لأنه مصدر مضاف إلى الصلاة فيتناول كل تحليل يضاف إليها. ولأن الخبر إذا كان مفردا كان هو المبتدأ بمعنى ان الذي صدق عليه انه تحليل للصلاة يصدق عليه التسليم. كذا قرره في المعتبر ، وجوابه (أولا) بضعف هذا الحديث ، وما قيل من ان هؤلاء الثلاثة هم العمدة في ضبط الأحاديث ولولا علمهم بصحته لما أرسلوه فظاهر الفساد. و (ثانيا) ان ما قرر في إفادة الحصر غير تام لأن مبناه على دعوى كون الإضافة للعموم وهو ممنوع فإن الإضافة كما تكون للاستغراق تكون للجنس وللعهد الذهني والخارجي كما قرر في محله. الرابع ما رواه الشيخ عن ابي بصير (3) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول في رجل صلى الصبح فلما

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من التسليم عن أمير المؤمنين «ع» ولم يسنده إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وهو هكذا «افتتاح الصلاة.».

(2) الوسائل الباب 1 من التسليم وفيه «افتتاح الصلاة» أيضا.

(3) الوسائل الباب 1 من التسليم.

الصفحة 477 من 543