مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 468 من 543

وعن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) «ان رجلا اتى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فقال يا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) اجعل لك ثلث صلاتي لا بل اجعل لك نصف صلاتي لا بل اجعلها كلها لك فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) إذا تكفى مؤنة الدنيا والآخرة».

وعن أبي بكر الحضرمي (2) قال : «حدثني من سمع أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول جاء رجل إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فقال اجعل نصف صلاتي لك قال نعم. ثم قال اجعل صلاتي كلها لك. قال نعم. فلما مضى قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كفي هم الدنيا والآخرة».

أقول : المراد بالصلاة في هذين الخبرين الدعاء بمعنى انه كلما دعا الله تعالى في حاجة صلى على الرسول وآله وجعل الصلاة عليه وعلى آله أصلا وأساس لدعائه ثم بنى عليه كما سيأتي في الأخبار الآتية الإشارة اليه ان شاء الله.

وعن مرازم (3) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) ان رجلا اتى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فقال يا رسول الله اني جعلت ثلث صلاتي لك فقال له خيرا فقال يا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) اني جعلت نصف صلاتي لك فقال له ذاك أفضل فقال اني جعلت كل صلاتي لك فقال إذا يكفيك الله (عزوجل) ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك. فقال له رجل أصلحك الله كيف يجعل صلاته له؟ فقال أبو عبد الله (عليه‌السلام) لا يسأل الله شيئا إلا بدأ بالصلاة على محمد وآل محمد».

وعن أبي بصير (4) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) ما معنى «اجعل صلاتي كلها لك»؟ فقال يقدمه بين يدي كل حاجة فلا يسأل الله شيئا حتى يبدأ بالنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فيصلي عليه ثم يسأل الله حوائجه».

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) الوسائل الباب 36 من الدعاء.

الصفحة 468 من 543