مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 466 من 543

«اللهم صل على محمد وآل محمد» وأردف آله بضميره ، أو قولك «صلى‌الله‌عليه‌وآله أو صلوات الله عليهم» وكذا ابدال الآل بعترته أو أهل بيته ، وكل ذلك مستفاد من الأخبار والأدعية المأثورة عنهم (صلوات الله عليهم) ولا سيما الصحيفة السجادية ، وحينئذ فما ورد عنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (1) «انه لما نزلت آية قوله سبحانه «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً» (2) قيل يا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك؟ فقال قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد». فالظاهر حمله على الفرد الأكمل من الصلاة عليه. وهذا الخبر أيضا مروي من طرق القوم (3) كما نقلناه في الكتاب المشار اليه آنفا. وفي هذا الخبر دلالة على ما قدمناه من دخول الآل في كيفية الصلاة عليه (صلى الله عليه وعليهم أجمعين).

(الرابع) لو سمع ذكره (صلى‌الله‌عليه‌وآله) في حال الصلاة واشتغل بإتمام صلاته ولم يصل عليه فالأشهر الأظهر صحة صلاته وان اثم على القول بالوجوب. وربما قيل بالبطلان بناء على انه مأمور بالصلاة والأمر بالشي‌ء يستلزم النهي عن ضده الخاص ، والنهي متى توجه في العبادة إلى شرطها أو جزئها أوجب فسادهما. وحيث ان القاعدة المذكورة لم يقم دليل عندنا على صحتها كما تقدم الكلام فيه في غير موضع لم يثبت الحكم بالبطلان ، بل ناقش بعض مشايخنا المحدثين من متأخري المتأخرين في القاعدة الثانية أيضا فقال ان النهي وان توجه إلى شرطها وجزئها لا يكون مبطلا. ولكن الظاهر بعده

(الخامس) ظاهر قوله في صحيحة زرارة المتقدمة : «كلما ذكرته أو ذكره ذاكر» وجوب الفورية بها وهو كذلك. وممن صرح بذلك أيضا الفاضل المحقق المولى

__________________

(1) الوسائل الباب 35 من الذكر.

(2) سورة الأحزاب ، الآية 56.

(3) المغني ج 1 ص 542.

الصفحة 466 من 543