مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 463 من 543

عليه الحديث رفع القلم (1).

فروع

(الأول) هل يختص الوجوب على القول به كما هو المختار وكذا الاستحباب كما هو المشهور بين الأصحاب باسمه العلمي أو يتعدى إلى لقبه وكنيته وكذا ضميره الراجع اليه؟ لم أقف لأحد من أصحابنا على كلام في ذلك غير شيخنا البهائي والمحدث الكاشاني ، أما الشيخ المذكور فإنه قال في مفتاح الفلاح بعد نقل صحيحة زرارة المتقدم ذكرها : ولا يخفى ان قول الباقر (عليه‌السلام) في الحديث الأول «كلما ذكرته أو ذكره ذاكر» يقتضي وجوب الصلاة سواء ذكره باسمه أو لقبه أو كنيته ، ويمكن ان يكون ذكره بالضمير الراجع اليه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كذلك. ولم أظفر في كلام علمائنا (قدس الله أرواحهم) في ذلك بشي‌ء والاحتياط يقتضي ما قلناه من العموم. واما المحدث المشار إليه فإنه قال في خلاصة الأذكار : ولا فرق بين الاسم واللقب والكنية بل الضمير على الأظهر. انتهى وظاهره الجزم بذلك وظاهر الأول الاحتياط.

أقول : والذي يقرب في الخاطر العليل والفكر الكليل هو التفصيل بأنه ان ذكره باسمه العلمي فلا ريب في الوجوب ، وان ذكره بغيره من الألقاب والكنى فان كان من الألفاظ التي اشتهرت تسميته بها واشتهر بها وجرت في الإطلاقات مثل «الرسول والنبي ورسول الله وأبي القاسم» ونحو ذلك فهي ملحقة بالاسم العلمي ، وان كان غير ذلك من الألفاظ التي يراد منها وليس كذلك مثل «خير الخلق وخير البرية والمختار» فالظاهر العدم ، والظاهر ان الضمير من قبيل الثاني ، والاحتياط لا يخفى.

(الثاني) تبعية آله وعترته له (صلى‌الله‌عليه‌وآله) في الوجوب والاستحباب لان المستفاد من الأخبار دخولها في كيفية الصلاة عليه وان المراد بالصلاة عليه كلما ذكر هو ان يصلى عليه وعلى آله وأهل بيته لا تخصيصه بالصلاة وحده.

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من الخلل في الصلاة.

الصفحة 463 من 543