مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 461 من 543

صلى ثم ذكر يجب أيضا كما في تعدد الكفارة بتعدد الموجب إذا تخللت وإلا فلا. وهو ضعيف والظاهر انه لم يقل به سواه. انتهى كلام الفاضل المذكور.

وأنت خبير بما فيه من القصور بخروجه عن الأخبار الواضحة الظهور وجموده على متابعة المشهور بدعوى تزييفه بالإجماع مع رده له في غير موضع من كتابه وجعله غير حاسم لمادة النزاع.

واما رده صحيحة زرارة وهي ما رواه المشايخ الثلاثة عنه في الصحيح عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (1) قال : «وصل على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كلما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك». بعدم دلالة الأوامر في أخبارنا على الوجوب فقد أوضحنا في ما تقدم ما فيه من الفساد فإنه موجب للخروج عن الشريعة المحمدية من حيث لا يشعر قائله بالكلية.

ومن الأخبار الصحيحة الصريحة في الدلالة على الوجوب ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه‌السلام) (2) قال : «لا يجزئك من الأذان إلا ما أسمعت نفسك أو فهمته وأفصح بالألف والهاء ، وصل على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كلما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره».

وما رواه في الكافي في الصحيح (3) قال : «قال أبو جعفر (عليه‌السلام) إذا أذنت فأفصح بالألف والهاء ، وصل على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كلما ذكرته أو ذكره ذاكر في أذان أو غيره».

وفي هذين الخبرين ما يدل على ضعف قوله : «وعدم تعليمها للمؤذنين

__________________

(1) لم نعثر على رواية للشيخ «قدس‌سره» بهذا اللفظ وانما الموجود في كتب الحديث بهذا المضمون الروايتان الآتيتان عن الفقيه والكافي.

(2) الوسائل الباب 35 و 42 من الأذان والإقامة.

(3) الوسائل الباب 15 و 42 من الأذان والإقامة.

الصفحة 461 من 543