مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 543

يديه حيال وجهه حين استفتح». وعن زرارة في الصحيح أو الحسن عن أحدهما (عليهما‌السلام) (1) قال : «ترفع يديك في افتتاح الصلاة قبالة وجهك ولا ترفعهما كل ذلك».

وفي كتاب الفقه الرضوي (2) «فإذا افتتحت الصلاة فكبر وارفع يديك بحذاء أذنيك ولا تجاوز بإبهاميك حذاء أذنيك ولا ترفع يديك بالدعاء في المكتوبة حتى تجاوز بهما رأسك ولا بأس بذلك في النافلة والوتر».

والمفهوم من هذه الأخبار باعتبار ضم بعضها إلى بعض هو ان أعلى مراتب الرفع إلى ما سامت الأذنين كما يشير اليه قوله في صحيحة زرارة الاولى «ولا تجاوز بكفيك أذنيك» ومثله في رواية أبي بصير وعبارة كتاب الفقه ، وأقل مراتبه ان يكون أسفل من وجهه قليلا كما في صحيحة معاوية بن عمار الثانية ، والظاهر انها هي التي أشار إليها ابن بابويه بقوله «يرفعهما إلى النحر» فإنه أسفل من الوجه قليلا وإلا فلفظ النحر لم أقف عليه في شي‌ء من الأخبار التي وصلت الي وهي جملة ما ذكرته هنا. وبهذا يجمع بين الأخبار المذكورة وما دل عليه خبر أبي بصير وكذا كلامه (عليه‌السلام) في كتاب الفقه من النهي عن رفع اليدين بالدعاء في المكتوبة حتى يجاوز بهما الرأس ، والظاهر انه هو المراد من الخبر المروي عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام) على ما ذكره جمع من الأصحاب (رضوان الله عليهم) :

قال في الذكرى : روى ابن أبي عقيل قال جاء عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام) (3) «ان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) مر برجل يصلي وقد رفع يديه فوق رأسه فقال ما لي أرى أقواما يرفعون أيديهم فوق رؤوسهم كأنها آذان خيل شمس؟». انتهى. ونحوه روى في المعتبر والمنتهى عن علي (عليه‌السلام) (4)

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من تكبيرة الإحرام.

(2) ص 7.

(3) مستدرك الوسائل الباب 8 من تكبيرة الإحرام.

(4) الوسائل الباب 10 من تكبيرة الإحرام.

الصفحة 46 من 543