مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 459 من 543

تذييل جليل وتكميل نبيل

هل تجب الصلاة على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) حيثما ذكر أم تستحب؟ المشهور الثاني بل نقل العلامة في المنتهى والمحقق في المعتبر الإجماع عليه ، قالا في الكتابين المذكورين : لا يقال ذهب الكرخي إلى وجوبها في غير الصلاة في العمر مرة واحدة وقال الطحاوي كلما ذكر (1) قلنا الإجماع سبق الكرخي والطحاوي فلا عبرة بتخريجهما. قال في الذخيرة ولم اطلع على مصرح بالوجوب من الأصحاب إلا ان صاحب كنز العرفان ذهب إلى ذلك ونقله عن ابن بابويه واليه ذهب الشيخ البهائي في مفتاح الفلاح. وللعلامة هنا أقوال مختلفة ، قال في الكشاف (2) : الصلاة على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) واجبة وقد اختلفوا فمنهم من أوجبها كلما جرى ذكره ، وفي الحديث «من ذكرت عنده فلم يصل علي فدخل النار فأبعده الله». وروى «انه قيل يا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أرأيت قول الله تعالى (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ) (3) فقال هذا من العلم المكنون ولو لا أنكم سألتموني عنه ما أخبرتكم به ، ان الله وكل بي ملكين فلا اذكر عند عبد مسلم فيصلي علي إلا قال ذلك الملكان غفر الله لك وقال الله وملائكته جوابا لذينك الملكين «آمين» ولا اذكر عند عبد مسلم فلا يصلى علي إلا قال ذلك الملكان لا غفر الله لك وقال الله وملائكته لذينك الملكين «آمين». ومنهم من قال تجب في كل مجلس مرة وان تكرر ذكره كما قيل في آية السجدة وتسميت العاطس وكذلك في كل دعاء في اوله وآخره ، ومنهم من أوجبها في العمر مرة وكذا قال في إظهار الشهادتين والذي يقتضيه الاحتياط الصلاة عليه عند كل ذكر لما ورد من الأخبار. انتهى. قال الفاضل الخراساني في الذخيرة بعد الكلام في المسألة وذكر كلام صاحب

__________________

(1) فتح الباري ج 11 ص 118.

(2) ج 3 ص 245.

(3) سورة الأحزاب الآية 56.

الصفحة 459 من 543