مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 543

وغيره فعدم وجوبه على غير الامام يوجب تعدي الحكم اليه ، ولهذا ذكر الشيخ ان المعنى في هذا الخبر ان فعل الإمام أكثر فضلا وأشد تأكيدا وان كان فعل المأموم أيضا فيه فضل. انتهى.

ولا يخفى ما في هذا الاستدلال من ظهور الاختلال ومنافاته لظاهر الخبر المذكور مضافا إلى عدم الصراحة بل الظهور في محل ذلك الرفع ولعله في القنوت. وبالجملة معارضة تلك الأخبار الكثيرة الصحيحة الصريحة بهذه الرواية المجملة المتهافتة الدلالة لا تخلو من تعسف. نعم لقائل أن يقول ان إيجاب الرفع في ما عدا تكبيرة الإحرام المتفق على وجوبها وتكبيري الركوع والسجود على القول بوجوبهما لا يخلو من اشكال إذ متى كان أصل التكبير مستحبا لزم ان يكون ما تعلق به من شرط وصفة ونحوهما مستحبا كما هو مقتضى القواعد العقلية والنقلية ، وكيف كان فقول السيد (رضي‌الله‌عنه) بمحل من القوة والاحتياط يقتضي المحافظة عليه.

واما ما أطال به في الذخيرة انتصارا للقول المشهور ونقل معان متعددة للآية من كلام المفسرين فلا طائل تحته بعد ما عرفته ، والاعتماد على كلام المفسرين في مقابلة تفسير أهل البيت (عليهم‌السلام) خروج عن الدين كما لا يخفى على الحاذق المكين وقد تقدم إيضاحه في غير مقام مما تقدم. نعم ما ذكره من رواية حريز عن رجل عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (1) قال : «قلت له (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)؟ قال النحر الاعتدال في القيام ان يقيم صلبه ونحره». مسلم إلا انه لا منافاة فيها لما دلت عليه تلك الأخبار حتى يعترض بها لإمكان تفسير الآية بالأمرين وبه يجمع بين الأخبار ، ومثله في القرآن غير عزيز فان القرآن ذلول ذو وجوه (2).

(الثاني) قد اختلفت عبارات الأصحاب في بيان حد الرفع ، فقال الشيخ الرفع

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من القيام.

(2) مجمع البيان طبع صيدا ج 1 ص 13 عن النبي (ص).

الصفحة 44 من 543