مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 432 من 543

لو فعل بعض الأذكار في الصلاة في مقام لم يعينه الشارع فيه معتقدا تعيينه واستحبابه هناك كان تشريعا محرما البتة.

وما ذكره ثانيا من انه ان قصد الامتثال بالفرد الزائد فالحق الأول لعدم تحقق الخروج عن عهدة الخطاب بالناقص متجه في مقام الزيادة على الناقص كما هو فرض المسألة ، لاستلزامه مع القطع قبلها عدم الإتيان بما قصده من الفرد الزائد فلا بد ان يوقعه على وجهه أو يتركه حذرا من تغيير الهيئة الواجبة ، اما لو قطع على الناقص بعد قصد الفرد الزائد قاصدا العدول اليه فلم لا يجوز ذلك وما المانع منه؟ وقد صرح المحقق في المعتبر في مسألة القصر والإتمام بأنه يجوز لمن نوى الإتمام الاقتصار على الركعتين ولمن نوى القصر الإتمام أيضا ، واستحسنه في المدارك فلم لا يجوز ان يكون هنا كذلك؟

وبالجملة فإنه قد تلخص مما ذكرنا ان الأظهر في المقام ان يقال انه متى قصد أحد الأفراد الزائدة وتجاوز الفرد الناقص فالظاهر وجوب الإتمام لما ذكرنا ، ومتى قصد الفرد الناقص وزاد عليه قاصدا العدول إلى أحد الأفراد الزائدة وجب ذلك أيضا ، لأن الظاهر انه لا فرق بين قصده أولا والعدول اليه ثانيا كما صرحوا به في صورة التخيير بين القصر والإتمام ، وان قصد بالزائد مجرد الذكر فأولى بالصحة ، واما انه يقصد به التسبيح الموظف ويقطع بعد تجاوز المرتبة الاولى وقبل بلوغ احدى المراتب الزائدة ففيه اشكال لما ذكرنا.

تنبيه

لا يخفى ان ما ذكر من الخلاف في المقام وما وقع فيه من النقض والإبرام جار أيضا بالنسبة إلى القدر الزائد على المسمى في مسح الرأس كما تقدم البحث فيه في كتاب الطهارة ، وكذا في تكرير التسبيح في الركوع والسجود زيادة على القدر المجزئ وما يتأدى به أقل الواجب.

الصفحة 432 من 543