مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 409 من 543

فإنا لم نقف على قائل بهذا القول الذي اختاره هنا سوى الحلبي والشهيد في اللمعة ولا من الأدلة سوى رواية محمد بن حكيم المذكورة. والله العالم.

وقال المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد بعد الكلام في كمية التسبيح : واما التفضيل فلا شك في تفضيل القراءة عليه للإمام لصحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن القراءة. ثم ساق الحديث ، ثم قال : ولرواية جميل. ثم ذكرها ، ثم قال : ولما ثبت جواز التسبيح للإمام أيضا بالإجماع حمل القراءة له على الأفضل فلا ينبغي تركها ، ويحمل ما في هذه للمنفرد على الجواز فقط لرواية علي بن حنظلة عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) قال : سألته. ثم ساق الرواية ثم قال حمله الشيخ وغيره على المنفرد لما مر من ترجيح القراءة للإمام ، ولرواية منصور بن حازم الثقة ، ثم أوردها إلى آخرها ، ثم قال : ولو لا الإجماع على التخيير للإمام أيضا لكان الحمل على ظاهرها من وجوب القراءة للإمام متعينا فتحمل على الاستحباب لذلك ، ويفهم منها التسوية للمنفرد حيث قال بعد الترجيح للإمام «وان كنت.» ومع ذلك لا يبعد أولوية اختيارها للمنفرد أيضا لفضيلة الفاتحة ووجود «فاقرأوا» ووجود الخلاف في التسبيح بأنه مرة أو ثلاثا أو غيرهما ولبعض ما مر مثل الأمر بالقراءة في صحيحة معاوية بن عمار بقوله «فاقرأ فيهما» ثم الإتيان ب «ان شئت» فإن سوق الكلام يدل على ان التسبيح رخصة ، وما في رواية جميل ، ولرواية محمد بن حكيم قال : سألت أبا الحسن (عليه‌السلام). وساق الرواية كما قدمناه ثم قال ولا يحتاج إلى الحمل على الامام فقط لاحتمال كونها أفضل للإمام وكان للمنفرد أيضا أفضل لكن دونه في الفضل ويكون الأمر للإمام والتخيير للمنفرد للمبالغة له دونه مع عدم صحة ما يدل على التسوية في رواية علي بن حنظلة مع عمومها المتروك بالدليل واحتمال التأويل. انتهى.

قول : انظر إلى هذا الكلام المختل النظام والمنحل الزمام فإنه كما ترى ظاهر في انه لم يقف على شي‌ء من اخبار التسبيح التي قدمناها بالكلية ولهذا انما استند في

الصفحة 409 من 543