مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 543

أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «إذا كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب وان كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل».

وما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين؟ فقال الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبح.».

وما رواه الشيخ عن جميل بن دراج (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عما يقرأ الإمام في الركعتين في آخر الصلاة؟ فقال بفاتحة الكتاب ولا يقرأ الذين خلفه ويقرأ الرجل فيهما إذا صلى وحده بفاتحة الكتاب».

أقول : لا يخفى انه مع العمل بهذه الأخبار والقول بما دلت عليه فإنه يلزم طرح ما عارضها من الأخبار الدالة على أفضلية التسبيح مطلقا أو بالنسبة إلى الامام ، وهي الرواية الاولى من الروايات المتقدمة والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والعاشرة والثانية عشرة والسادسة عشرة (4) بالتقريبات المذكورة ذيولها ، وفي رد هذه الروايات وطرحها مع صحتها وصراحتها من الشناعة ما لا يخفى ، واما مع العمل بروايات التسبيح فحمل الأخبار المذكورة على التقية ظاهر لا ستر عليه وواضح لا يأتيه الباطل لا من خلفه ولا من بين يديه ، لما عرفت آنفا (5) من ان مذهب جمهور الجمهور وجوب القراءة ، وأبو حنيفة واتباعه وان خيروا إلا ان القراءة عندهم أفضل فحمل هذه الأخبار على التقية أقرب قريب ، وقد استفاضت الأخبار عنهم (عليهم‌السلام) بعرض الأخبار في مقام الاختلاف على مذهب العامة والأخذ بخلافه.

وقد أيد بعض مشايخنا الحمل على التقية بما في صحيحة منصور بن حازم من لفظ السعة للمأموم ، فإن مفهومه انه لا يسع الامام غير القراءة للتقية واما المأموم فيسعه تركها

__________________

(1) الوسائل الباب 51 من القراءة.

(2 و 3) الوسائل الباب 42 من القراءة.

(4) من ص 389 إلى 396.

(5) ص 298.

الصفحة 401 من 543