مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 543

ما في كلام السيد المحدث السيد نعمة الله الجزائري (قدس‌سره) في مسألة معذورية الجاهل من دعواه جهل حماد بالأحكام الواجبة وان الامام (عليه‌السلام) لم يأمره بالقضاء من حيث معذورية الجاهل. وقد نقلنا كلامه في كتاب الدرر النجفية في الدرة التي في مسألة معذورية الجاهل.

ويؤيد ما ذكرناه ما صرح به شيخنا الشهيد في الذكرى ، قال : والظاهر ان صلاة حماد كانت مسقطة للقضاء وإلا لأمره بقضائها ولكنه عدل به إلى الصلاة التامة. والظاهر ان صلاته (عليه‌السلام) لم تكن صلاة حقيقية بل كانت لمجرد التعليم للكلام في أثنائها كما حكاه الراوي إلا ان يحمل على ان الكلام انما كان بعدها ولكن حماد حكاه في أثنائها للبيان وربطه بما يتعلق به.

قوله : «ما أقبح بالرجل منكم.» قال شيخنا البهائي في كتاب الحبل المتين : فصل بين فعل التعجب وبين معموله وهو مختلف فيه بين النحاة فمنعه الأخفش والمبرد وجوزه المازني والفراء بالظرف ونقلا عن العرب انهم يقولون «ما أحسن بالرجل ان يصدق» وصدوره من الامام (عليه‌السلام) من أقوى الحجج على جوازه ، والجار في قوله (عليه‌السلام) «منكم» حال من الرجل أو وصف له فان المعرف بلام العهد الذهني في حكم النكرة ، والمراد ما أقبح بالرجل من الشيعة أو من صلحائهم.

قوله : «وقرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات» هذا هو المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) حيث صرحوا بأنه يستحب ان يكون بينهما ثلاث أصابع منفرجات إلى شبر إلا ان ظاهر صحيحة زرارة المتقدمة وقوله في صدرها «إصبعا أقل ذلك إلى شبر» ربما نافى هذا الخبر. وأجاب عنه شيخنا البهائي في الحبل المتين بأنه لعل المراد به طول الإصبع لا عرضه. والظاهر من الصحيحة المذكورة ان التحديد بالإصبع إلى قدر شبر انما هو في حال القيام واما حال الركوع فإنه يكون بينهما قدر شبر ، والمفهوم من كلام الأصحاب العموم.

الصفحة 4 من 543