مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 543

إلى قلة ضبط الكتابة للأخبار في خصوص الواو والفاء ففي الغالب يصحف أحدهما بالآخر ويكتب الحديث بأحدهما في كتاب أو في موضع وبالآخر في غيره حتى من المصنف الواحد فلا وثوق بهذه الشهادة في مقام التعارض. انتهى.

ولا يخفى عليك ان ما نقلناه عن شيخنا المتقدم أقرب في الجواب لانطباقه على ما هو المتبادر من سوق الكلام سيما كون الجملة الجزائية هي قوله «فقل» فان ما ذكره (رحمه‌الله) من الجواب هنا عن ذلك وان احتمل إلا ان فتح هذا الباب يؤدي إلى رفع الوثوق بالاخبار والاعتماد عليها فالواجب ان لا يصار اليه إلا مع عدم المندوحة.

التاسع ما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه‌السلام) (1) قال : «وان كنت خلف امام فلا تقرأن شيئا في الأولتين وأنصت لقراءته ولا تقرأن شيئا في الأخيرتين ، فإن الله عزوجل يقول للمؤمنين «(وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ) يعني في الفريضة خلف الامام (فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)» (2) والأخيرتان تبع للأولتين». وهذه الرواية نقلها ابن إدريس (قدس‌سره) في مستطرفات السرائر (3) تتمة لصحيحة زرارة الاولى (4).

وحاصل معنى هذه الرواية النهي عن القراءة خلف الإمام إذا دخل معه في أولتيه والأمر بالإنصات لقراءته ، والنهي عن القراءة في أخيرتيه أيضا من حيث كون الأخيرتين تبعا للأولتين. وملخصه انه إذا دخل معه في أولتيه فلا يقرأ فيهما ولا في الأخيرتين ، والعلة في النهي في الأولتين من حيث قضية الإنصات وفي الأخيرتين التبعية.

العاشر ما رواه الصدوق في كتاب عيون الأخبار بسنده إلى ابن أبي الضحاك (5) «انه صحب الرضا (عليه‌السلام) من المدينة إلى مرو فكان يسبح في الأخراوين يقول : «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر» ثلاث مرات ثم يركع». وربما سقط

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من الجماعة.

(2) سورة الأعراف ، الآية 203.

(3) ص 471.

(4) ص 389.

(5) الوسائل الباب 42 من القراءة.

الصفحة 393 من 543