مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 543

سبحانك رب البيت. ثم تكبر تكبيرتين ثم تقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة حنيفا مسلما وما انا من المشركين (إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا) من (الْمُسْلِمِينَ). ثم تعوذ من الشيطان الرجيم ثم اقرأ فاتحة الكتاب».

بيان : «لبيك وسعديك» قال في النهاية : لبيك أي إجابتي لك يا رب وهو مأخوذ من «لب بالمكان وألب» إذا قام به «وألب على كذا» إذا لم يفارقه ، ولم يستعمل إلا على لفظ التثنية في معنى التكرير أي إجابة بعد اجابة ، وهو منصوب على المصدر بعامل لا يظهر كأنك قلت «ألب إلبابا بعد الباب» وقيل معناه اتجاهي وقصدي يا رب إليك من قولهم «داري تلب دارك» اي تواجهها. وقيل معناه إخلاصي لك من قولهم «حب لباب» إذا كان خالصا محضا ومنه لب الطعام ولبابه. انتهى. وزاد في القاموس معنى آخر قال : أو معناه محبتي لك من امرأة لبه محبة لزوجها. وفي النهاية «سعديك» اي ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة أو إسعادا بعد إسعاد ولهذا ثنى وهو من المصادر المنتصبة بفعل لا يظهر في الاستعمال ، قال الجوهري لم يسمع «سعديك» مفردا. انتهى.

وروى السيد الزاهد العابد المجاهد رضي الدين بن طاوس في كتاب فلاح السائل بسنده فيه عن ابن أبي نجران عن الرضا (عليه‌السلام) (1) قال : «تقول بعد الإقامة قبل الاستفتاح في كل صلاة : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة بلغ محمدا (صلى‌الله‌عليه‌وآله) الدرجة والوسيلة والفضل والفضيلة ، بالله استفتح وبالله أستنجح وبمحمد رسول الله وآل محمد (صلى الله عليه وعليهم) أتوجه اللهم صل على محمد وآل محمد واجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين».

بيان : «الدعوة التامة» أي الأذان والإقامة فإنهما دعوة إلى الصلاة وتمامهما في إفادة

__________________

(1) مستدرك الوسائل الباب 9 من القيام.

الصفحة 39 من 543