مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 543

الفصل الثامن

في ما يعمل في الركعتين الأخيرتين من الرباعية وثالثة المغرب اتفق الأصحاب (رضوان الله عليهم) على التخيير في المواضع المشار إليها بين التسبيح وقراءة الفاتحة وانما وقع الخلاف في الأفضل من الأمرين المذكورين على أقوال :

أحدها القول بأفضلية التسبيح مطلقا وهو مذهب ابن ابي عقيل والصدوقين وابن إدريس ، واليه مال جملة من متأخري المتأخرين : منهم المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي وشيخنا الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني والشيخ محمد بن ماجد من مجتهدي علماء البحرين ، وهو المختار عندي.

وثانيها القول بأفضلية القراءة مطلقا ، ذهب إليه أبو الصلاح تقي بن نجم الحلبي واختاره الشهيد في اللمعة واليه مال السيد السند في المدارك.

وثالثها القول بالتخيير مطلقا من غير تفصيل ، وهو مذهب الشيخ في النهاية والجمل والمبسوط ونقله شيخنا المجلسي (قدس‌سره) عنه في أكثر كتبه ، وهو ظاهر العلامة في الإرشاد والمختلف والمحقق في المعتبر.

ورابعها القول بأفضلية القراءة للإمام والمساواة لغيره من منفرد أو مأموم واختاره الشيخ في الاستبصار والعلامة في القواعد وقبله المحقق في الشرائع واختاره أيضا المحقق الشيخ على في شرح القواعد ومتعلقات المختصر ، واليه ذهب الشهيد في البيان واختاره المحقق الأردبيلي (قدس‌سره) في شرحه على الإرشاد.

وخامسها القول بأفضلية القراءة للإمام وأفضلية التسبيح للمأموم وهو مذهب العلامة في المنتهى.

وسادسها القول بأفضلية القراءة للإمام والتسبيح للمنفرد ، اختاره الشهيد في الدروس واستحسنه العلامة في التذكرة على ما نقل عنه.

الصفحة 387 من 543