مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 543

لحبس النظر لكن لا ينبغي اعتقاد استحبابه وتوظيفه.

واما ما نقل عن الجعفي من مسح وجهه بيديه ويمرهما على لحيته وصدره بعد القنوت فلم أقف فيه على خبر بل ظاهر التوقيع المروي عن صاحب الزمان (عليه‌السلام) خلافه وهو ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ونحوه في قرب الاسناد (1) «انه كتب إلى صاحب الزمان (عليه‌السلام) يسأله عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه ان يرد يديه على وجهه وصدره للحديث الذي روى ان الله عزوجل أجل من ان يرد يدي عبد صفرا بل يملأهما من رحمته أم لا يجوز فان بعض أصحابنا ذكر انه عمل في الصلاة؟ فأجاب (عليه‌السلام) رد اليدين من القنوت على الرأس والوجه غير جائز في الفرائض والذي عليه العمل فيه إذا رجع يديه في قنوت الفريضة وفرغ من الدعاء ان يرد بطن راحتيه مع صدره تلقاء ركبتيه على تمهل ويكبر ويركع. والخبر صحيح وهو في نوافل النهار والليل دون الفرائض والعمل به فيها أفضل».

قال في المنتهى : هل يستحب ان يمسح وجهه بيديه عند الفراغ من الدعاء؟ قيل نعم ولم يثبت. وقال في الذكرى : ويمسح وجهه بيديه ويمرهما على لحيته وصدره قاله الجعفي وهو مذهب بعض العامة (2). انتهى.

وكيف كان فما اشتمل عليه الخبر من التفصيل وان كان غير مشهور بين الأصحاب إلا ان العمل به متيقن إذ لا معارض له في ذلك فيخص الاستحباب بالنافلة ويكره ذلك في الفريضة. والله العالم.

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من القنوت عن الاحتجاج وفي البحار ج 18 الصلاة ص 377 عن قرب الاسناد.

(2) في شرح النووي على صحيح مسلم ج 5 ص 176 «ما ملخصه : يستحب الجهر بالقنوت في الصلاة الجهرية ورفع اليدين فيه ولا يمسح الوجه وقيل يمسح واتفقوا على كراهة مسح الصدر».

الصفحة 386 من 543