مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 385 من 543

عن الدلالة على المدعى.

وروى في الفقيه (1) عن أبي حمزة الثمالي قال : «كان علي بن الحسين (عليهما‌السلام) يقول في آخر وتره وهو قائم : رب اسأت وظلمت نفسي وبئس ما صنعت وهذه يداي جزاء بما صنعتا قال ثم يبسط يديه جميعا قدام وجهه ويقول : وهذه رقبتي خاضعة لك لما أتت. قال ثم يطأطئ رأسه ويخضع برقبته ثم يقول : وها انا ذا بين يديك. إلى آخر الدعاء».

ومفهوم هذا الخبر انه انما يبسط يديه جميعا قدام وجهه عند قوله «وهذه يداي (2)» مع ان هذا الدعاء في قنوت الوتر الذي يستحب التطويل فيه بالدعاء ، والأدعية المروية فيه والموظفة له طويلة ، وهذا الكلام انما هو في آخره كما صرح به في الخبر ، فدلالة هذا الخبر على ان بسط يده انما هو في هذه الحال مشعر بكونهما في وقت القنوت ليستا كذلك وهو خلاف كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) في هذا الباب.

وقال في الذكرى : يستحب رفع اليدين تلقاء وجهه مبسوطتين يستقبل ببطونهما السماء وبظهورهما الأرض ، قاله الأصحاب وروى عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه‌السلام) (3) «وترفع يديك حيال وجهك وان شئت تحت ثوبك وتتلقى بباطنهما السماء». ونحو ذلك ذكر الفاضل الخراساني في الذخيرة. ولم أقف على رواية عن عبد الله بن سنان بهذه الصورة والذي وقفت عليه انما هي الرواية الواردة في الوتر على نحو ما ذكرته.

واما ما ذكره الشيخ المفيد (قدس‌سره) من جعل اليدين حيال صدره وكذا ما نقله في المعتبر وما ذكره ابن إدريس فلم أقف بعد التتبع على ما يدل عليه. واما ما ذكروه من استحباب النظر إليهما فظاهر كلام المحقق في المعتبر والشهيد في الذكرى يدل على وجود النص به ، وما ذكروه وان لم يرد به نص إلا انه لا بأس به

__________________

(1) ج 1 ص 311.

(2) الظاهر «وهذه رقبتي».

(3) الوسائل الباب 12 من القنوت إلى قوله «تحت ثوبك» كما ذكره «قدس‌سره».

الصفحة 385 من 543