مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 377 من 543

عليها أيضا إذ الحال في الجميع واحد. وما ادعاه من إجماع الأصحاب على تلك الأخبار انما هو في ما عدا الجمعة واما الجمعة فهي محل النزاع فلا يتم له التعلق بالإجماع.

بقي الكلام في الجمع بين اخبار هذين القولين فأقول وبالله سبحانه التوفيق إلى الهداية إلى جادة التحقيق لا يخفى انه مع القول باخبار القنوت الواحد في الركعة الأولى فإنه يلزم طرح الأخبار الأخر مع صراحتها وصحة بعضها كما عرفت وهو مما لا يتجشمه محصل ، واما مع القول باخبار القول المشهور فإنه يمكن ان يقال ان غاية ما تدل عليه تلك الأخبار المقابلة هو ثبوت القنوت في الركعة الاولى واما بالنسبة إلى الركعة الثانية فلا تعرض لها فيه بنفي ولا إثبات بل هي مطلقة في ذلك فإثباته في الأولى بهذه الأخبار لا ينافي ثبوته في الثانية بدليل آخر ، ونظيره في الأحكام الشرعية مما استفيد فيه الحكم من ضم روايات المسألة بعضها إلى بعض غير عزيز.

والى ما ذكرناه أشار المحدث الكاشاني في كتاب المعتصم حيث ان ظاهره فيه اختيار القول المشهور ، قال بعد ان أورد الروايات الدالة على مذهب الشيخ المفيد (قدس‌سره) : وما استدلوا به على المشهور وان كان من حيث السند قاصرا عن معارضة هذه الأخبار الصحاح إلا ان الاولى عدم الخروج عما عليه الأكثر سيما والسند لا يخلو من اعتبار مع تأيده برواية حريز ، بل لو لا قطع هذه الرواية لكفى ، على ان متنها غير قابل للتأويل والمعارض قابل له فان ثبوت القنوت في الركعة الأولى لدليل لا ينافي ثبوته في الثانية أيضا لدليل آخر وان كان ظاهر الأخبار منافيا لظاهر الأول فإن الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من طرح أحدهما. انتهى.

واما ما ذكره الصدوق (قدس‌سره) من ان القنوت في جميع الصلوات في الجمعة وغيرها في الركعة الثانية. الى آخره

ففيه (أولا) زيادة على ما عرفت انه إذا استند في ذلك إلى إطلاق الروايات الواردة في اليومية ففيه انه مخصوص باخبار الجمعة فإنها خاصة والخاص مقدم على العام

الصفحة 377 من 543