مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 372 من 543

وقال في الفقيه (1) : قال أبو جعفر الباقر (عليه‌السلام) لزرارة بن أعين «إنما فرض الله على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة : منها صلاة واحدة فرضها الله عزوجل في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين. والقراءة فيها بالجهر. والغسل فيها واجب. وعلى الامام فيها قنوتان : قنوت في الركعة الأولى قبل الركوع وفي الركعة الثانية بعد الركوع. ومن صلاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى قبل الركوع». وتفرد بهذه الرواية حريز عن زرارة. والذي استعمله وافتى به ومضى عليه مشايخي (رضوان الله عليهم) هو ان القنوت في جميع الصلوات في الجمعة وغيرها في الركعة الثانية بعد القراءة وقبل الركوع.

وقال ابن إدريس في السرائر : ومحله بعد القراءة في الثانية وقبل الركوع وهو قنوت واحد في الصلوات ، وروى ان في الجمعة قنوتين والأظهر الأول لأن هذا مروي من طريق الآحاد والقنوت الواحد مجمع على استحبابه.

وقال شيخنا المفيد في المقنعة على ما نقله عنه غير واحد من الأصحاب ونسبه في المدارك إلى جمع من الأصحاب أيضا أن في الجمعة قنوتا واحدا في الركعة الأولى قبل الركوع. وهو ظاهر ابن الجنيد واختاره العلامة في المختلف وكذا اختاره السيد السند في المدارك ، قال : وهو المعتمد للأخبار الكثيرة الدالة عليه.

__________________

(1) ج 1 ص 266 وفي الوسائل في الباب 1 من صلاة الجمعة و 73 من القراءة و 6 من الأغسال المسنونة و 5 من القنوت بالتقطيع ولكن ظاهره في الباب 1 من صلاة الجمعة ان الحديث ينتهى بقوله «على رأس فرسخين» حيث نقل منه هذا المقدار ثم ذكر ان الصدوق رواه في الخصال مثله وزاد «والقراءة فيها بالجهر.» ونقله في الوافي في باب «وجوب صلاة الجمعة وشرائطها» إلى قوله : «على رأس فرسخين» وسيأتي من المصنف «قدس‌سره» ص 377 تقريب ان الباقي من الحديث لا من كلام الصدوق.

الصفحة 372 من 543