مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 543

قال في الفقيه (1) بعد ذكر هذا الخبر : حكم من ينسى القنوت حتى يركع ان يقنت إذا رفع رأسه من الركوع وانما منع الصادق (عليه‌السلام) من ذلك في الوتر والغداة خلافا للعامة لأنهم يقنتون فيهما بعد الركوع وانما أطلق ذلك في سائر الصلوات لأن جمهور العامة لا يرون القنوت فيها (2). انتهى.

وأنت خبير بان الخبر الذي ذكره لم يشتمل إلا على الوتر خاصة فضم الغداة إلى ذلك اما سهو من قلمه أو قلم الناسخين أو سقط من الخبر المذكور أو الخبر بذلك وصل اليه ولم يذكره هنا.

هذا. واما ما ذكره في المنتهى من التردد في نية القضاء أو الأداء فهو مبني على ما هو المشهور بينهم من نية وجوب الوجه في العبادات وقد تقدم انه لا دليل عليه فلا ضرورة تلجئ إلى التشاغل به إلا مجرد تضييع الوقت. والله العالم.

(المسألة الثالثة) ذكر الشيخ وأكثر الأصحاب ان أفضل ما يقال في القنوت كلمات الفرج ، وقال ابن إدريس وروى انها أفضله ، واعترف جملة من محققي متأخري المتأخرين : منهم السيد السند في المدارك والفاضل المجلسي في البحار بأنهم لم يقفوا في ذلك على خبر يدل عليه. وهو كذلك نعم ورد ذلك في قنوت الجمعة ومفردة الوتر خاصة

قال في المدارك : وصورته «لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين» روى ذلك زرارة في الحسن عن أبي جعفر (عليه‌السلام) (3). وذكر المفيد (قدس‌سره) وجمع من الأصحاب انه يقول قبل التحميد «وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ» وسئل عنه المصنف في الفتاوى فجوزه لانه بلفظ القرآن ولا ريب في الجواز لكن جعله في أثناء كلمات الفرج مع خروجه منها ليس بجيد. انتهى.

__________________

(1) ج 1 ص 312 وفي الوسائل الباب 18 من القنوت.

(2) ارجع إلى التعليقة 1 ص 357.

(3) الوسائل الباب 38 من الاحتضار.

الصفحة 365 من 543