مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 363 من 543

فالمعتمد هو القول المشهور لما ذكرناه من الأخبار الصحيحة الصريحة الظهور ورد ذلك الخبر إلى قائلة.

نعم لو نسيه قبل الركوع ثم ذكره بعد الركوع اتى به ، والظاهر انه لا خلاف فيه انما الخلاف في كونه أداء وقضاء ، فقال في المنتهى لا خلاف عندنا في استحباب الإتيان بالقنوت بعد الركوع مع نسيانه قبله واما انه هل هو أداء أو قضاء ففيه تردد. ثم قرب كونه قضاء. وقال الشيخ المفيد (قدس‌سره) في المقنعة : ولو لم يذكر القنوت حتى ركع في الثالثة قضاه بعد الفراغ. ونحوه قال الشيخ في النهاية أيضا.

والذي يدل على استحباب الإتيان به بعد الركوع في صورة النسيان أخبار عديدة :

منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم (1) قالا «سألنا أبا جعفر (عليه‌السلام) عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع؟ قال يقنت بعد الركوع فان لم يذكر فلا شي‌ء عليه».

وعن محمد بن مسلم في الصحيح (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن القنوت ينساه الرجل؟ قال يقنت بعد ما يركع فان لم يذكر حتى ينصرف فلا شي‌ء عليه».

وعن عبيد بن زرارة في الموثق (3) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) الرجل ذكر انه لم يقنت حتى ركع؟ قال يقنت إذا رفع رأسه».

والذي يدل على ما ذكره الشيخان (قدس‌سرهما) من الإتيان به بعد الصلاة لو فات محله المذكور ما رواه الشيخ في التهذيب في الموثق عن أبي بصير (4) قال : «سمعته يذكر عند أبي عبد الله (عليه‌السلام) قال في الرجل إذا سها في القنوت قنت بعد ما ينصرف وهو جالس».

ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني والشيخ عن زرارة (5) قال : «قلت

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 18 من القنوت.

(4 و 5) الوسائل الباب 16 من القنوت.

الصفحة 363 من 543