مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 543

الأول أفضل ، لما رواه الشيخ عن إسماعيل الجعفي ومعمر بن يحيى عن أبي جعفر (عليه‌السلام) (1) قال : «القنوت قبل الركوع وان شئت فبعده».

وقال الشيخ في الجواب عن هذا الخبر انه محمول على حال القضاء أو التقية على مذهب العامة في الغداة. أقول : والثاني جيد لما ستعرف ان شاء الله تعالى من معارضته بما هو أصح منه سندا ودلالة.

ويدل على القول المشهور عدة روايات : منها الخبر الثالث والخبر السادس من الأخبار المتقدمة.

ومنها صحيحة يعقوب بن يقطين (2) قال : «سألت عبدا صالحا (عليه‌السلام) عن القنوت في الوتر والفجر وما يجهر فيه قبل الركوع أو بعده؟ فقال قبل الركوع حين تفرغ من قراءتك».

وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «ما اعرف قنوتا إلا قبل الركوع».

وموثقة سماعة (4) قال : «سألته عن القنوت في أي صلاة هو؟ فقال كل شي‌ء يجهر فيه بالقراءة فيه قنوت ، والقنوت قبل الركوع وبعد القراءة».

وفي موثقة أبي بصير عنه (عليه‌السلام) (5) «كل قنوت قبل الركوع إلا الجمعة».

وما استند اليه المحقق من الخبر المذكور ضعيف لا ينهض بمقاومة خبر من هذه الأخبار بل ظاهر قوله (عليه‌السلام) في صحيحة معاوية بن عمار «ما اعرف قنوتا إلا قبل الركوع» مما يؤذن برده. وكذا ما رواه الحسن بن علي بن شعبة في كتاب تحف العقول عن الرضا (عليه‌السلام) في كتابه إلى المأمون (6) قال : «كل القنوت قبل الركوع وبعد القراءة». ويشير إلى ذلك الاستثناء في موثقة أبي بصير أيضا. وبالجملة

__________________

(1 و 2 و 3 و 4 و 6) الوسائل الباب 3 من القنوت.

(5) الوسائل الباب 5 من القنوت.

الصفحة 362 من 543