مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 543

القنوت المأمور به في الآية انما وقع في الوسطى وهي الجمعة ، وهذا القائل إنما استند إلى هذا النص الصحيح الصريح ، فمقابلته بالاستبعاد اما غفلة أو مقابلة للنص بالاجتهاد وهو خروج عن منهج السداد والرشاد.

و (اما ثالثا) فان قوله : «مع عدم القائل بالفصل» أيضا لا يخلو من تعجب لما علم منه في جميع مصنفاته انه إذا مر به دعوى الإجماع أطال في نقضه ورده والتشنيع على مدعيه وأبطله ومزقه فكيف يجنح اليه هنا ويتمسك به؟ ولكن ضيق الخناق في المقام أوجب له الوقوع في هذه المشاق.

واما ما نقل عن ظاهر ابن أبي عقيل من القول بالوجوب في الصلاة الجهرية فلعل مستنده الخبر الأول من الأخبار المتقدمة والخبر الثامن والتاسع ، والجميع كما عرفت محمول على مزيد التأكيد في هذه الفرائض زيادة على ما يخافت فيه مع احتمال الحمل على التقية كما يشير اليه الخبر الثاني ، وفيه ما يشعر بالطعن على الشيعة في زمانه (عليه‌السلام) والشكاية منهم في أنهم يذيعون إسراره كما تقدم نظيره في اخبار الأوقات.

وبما حققناه في المقام يظهر لك قوة القول المشهور وانه المؤيد المنصور. على ان نسبة القول بالوجوب إلى الصدوق (قدس‌سره) بمجرد العبارة المتقدمة لا يخلو من اشكال لإمكان حمله على تأكيد الاستحباب كما حملت عليه الرواية الواردة بذلك ، لأن عادة المتقدمين غالبا التعبير بمتون الأخبار وان كان المراد منها خلاف ظواهرها فبعين ما يقال في الأخبار من التأويل يجري في كلامهم أيضا ، ولهذا ان بعض أصحابنا ذكر ان القائل بالوجوب غير معلوم كما ذكره المحقق الأردبيلي وقبله المحقق فخر الملة والدين الشيخ احمد ابن متوج البحراني في كتاب آيات الأحكام. والله العالم.

(المسألة الثانية) المشهور بين الأصحاب ان محله بعد القراءة وقبل الركوع بل ادعى عليه في المنتهى الإجماع حيث قال : ومحل القنوت قبل الركوع وعليه علماؤنا.

وظاهر المحقق في المعتبر الميل إلى التخيير بين فعله قبل الركوع وبعده وان كان

الصفحة 361 من 543