مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 543

الصدوق أيضا في كتاب عيون الأخبار بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه‌السلام) (1) في كتابه إلى المأمون قال : «القنوت سنة واجبة في الغداة والظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة».

ففيه ما عرفت في غير موضع مما تقدم من اشتراك لفظ السنة وكذا لفظ الوجوب في المعنيين المشهورين المذكورين وانه لا يحمل شي‌ء منهما على أحد المعنيين إلا مع القرينة ، فمن المحتمل حينئذ ان المراد بالسنة هنا المستحب وبالوجوب تأكيد الاستحباب فيكون المراد الاستحباب المؤكد جمعا بين الأخبار وبه يرتفع عنها التنافي بخلاف الحمل على الوجوب لما عرفت آنفا.

واما الاستناد إلى لفظ الدعاء في قوله في الخبر المذكور (2) «فرائض الصلاة سبع.». وعد منها الدعاء بحمل الدعاء على القنوت ، ومثله ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن زرارة عن الباقر (عليه‌السلام) (3) قال : «الفرض في الصلاة الوقت والطهور والقبلة والتوجه والركوع والسجود والدعاء. قلت ما سوى ذلك؟ قال سنة في فريضة». وهذا الخبر مما استدل به شيخنا أبو الحسن المتقدم ذكره على الوجوب في هذه المسألة قال : «والقنوت دعاء ولا يجب منه سواه»

ففيه (أولا) ان جملة من الأخبار دلت على الاكتفاء في ذكر القنوت بالتسبيح وهو ليس بدعاء كما في رواية حريز عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر (عليه‌السلام) (4)

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من القنوت.

(2) ص 355.

(3) لم نعثر على هذه الرواية في الفقيه وقد رواها الكليني في فروع الكافي ج 1 ص 75 والشيخ في التهذيب ج 1 ص 175 و 204 وقد رواه عنهما في الوسائل في الباب 1 من القبلة والباب 1 من الوضوء ونسبه هناك إلى الصدوق أيضا ، وربما يشير إلى رواية الخصال المتقدمة. ورواه في الوافي عن الكافي والتهذيب في باب (الفرض في الصلاة).

(4) الوسائل الباب 6 من القنوت.

الصفحة 357 من 543