مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 543

سعد المتقدم عن الرضا (عليه‌السلام) المتضمن لإنكارها فإنه إنما خرج مخرج التقية كما ينادي به الخبر الذي بعده بلا فصل.

وهي بعد تمام التعقيب والفراغ منه كما ينادي به ما رواه الصدوق (1) «ان الكاظم (عليه‌السلام) كان يسجد بعد ما يصلي الفجر فلا يرفع رأسه حتى يتعالى النهار».

(الثانية) يستحب فيها ان يفترش ذراعيه ويلصق صدره بالأرض كما تقدم في رواية جعفر بن علي ، وفي رواية عبد الرحمن بن خاقان (2) و «بطنه» أيضا.

(الثالثة) يستحب فيها تعفير الخدين وهو وضعهما على العفر الذي هو التراب ، وقد تقدم في خبر إسحاق بن عمار (3) نقلا عن موسى بن عمران ومثله اخبار أخر غيره أيضا مما ذكرنا هنا وما لم نذكره.

وقد ذكر جملة من الأصحاب : منهم الشهيدان والسيد في المدارك استحباب تعفير الجبينين أيضا وهما المكتنفان للجبهة. واستدل عليه في المدارك بالخبر المشهور في ان من علامات المؤمن خمسا ، وعد منها تعفير الجبين (4).

وعندي في ذلك إشكال إذا لم أقف في اخبار السجود على تعددها وكثرتها على ما يدل عليه ، والاستدلال بهذا الخبر على ذلك غير ظاهر إذ من المحتمل بل هو الظاهر ان المراد بالجبين هو الجبهة كما مر نظيره في باب التيمم من كثرة هذا الإطلاق في الأخبار ويؤيده التعبير في الخبر بالجبين مفردا والمراد حينئذ انما هو استحباب السجود على الأرض. وجعل ذلك من علامات المؤمن من حيث ان المخالفين لا يرون استحباب سجدة الشكر كما عرفت (5) كما جعل (عليه‌السلام) من جملة ذلك التختم باليمين

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من سجدتي الشكر.

(2 و 3) ص 342.

(4) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 17 وقد تقدم في الصفحة 167 ما يتعلق به.

(5) التعليقة (2) ص 341.

الصفحة 346 من 543