مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 543

والخلاف والشهيد في الذكرى الوجوب.

ويدل على التكبير ما تقدم في الخبر الأول (1) وقد تضمن النهي عن التكبير قبل السجود والأمر به حين رفع الرأس ، والخبر الرابع (2) وفيه «ولا تكبر حتى ترفع رأسك» والخبر الثامن (3) لقوله «ثم يرفع رأسه ثم يكبر» والخبر التاسع عشر (4) وفيه «لا يكبر حين يسجد ولكن يكبر إذا رفع رأسه».

ولعل من يظهر منه القول بوجوب التكبير نظر إلى لفظ الأمر به في هذه الأخبار إلا ان ظاهر الخبر الحادي عشر (5) عدم التكبير مطلقا حيث قال فيه «ليس فيها تكبير إذا سجدت ولا إذا قمت يعني رفعت من السجود ولكن إذا سجدت قلت ما تقول في السجود» فإنه ظاهر في انه ليس فيها شي‌ء غير الذكر ، ونحوه خبر الدعائم وقوله فيه «وإذا سجد فلا يكبر ولا يسلم إذا رفع وليس في ذلك غير السجود» والواجب حملهما على نفي الوجوب جمعا ، وبه يظهر ضعف قول من ادعى وجوب التكبير المذكور. وكيف كان فالأحوط عدم تركه. ثم ان ظاهر الأخبار الدالة عليه انه بعد الرفع وقبل الجلوس إلا ان يحمل على التجوز في العبارة.

(الثامن) يستحب الذكر فيها بما تيسر وأفضله المأثور ، ومنه ما تقدم في الخبر السابع والخبر الثامن (6) وظاهر الخبر الحادي عشر (7) انه يقول ما يقول في سجود الصلاة ، وفي خبر الدعائم (8) ما تيسر من الدعاء ، وقال في المنتهى يستحب ان يقول في سجوده «آمنا بما كفروا وعرفنا منك ما أنكروا وأجبناك إلى ما دعوا فالعفو العفو» وقال في : الفقيه : ويستحب ان يسجد الإنسان في كل سورة فيها سجدة إلا ان الواجب في هذه العزائم الأربع ، قال ومن قرأ شيئا من هذه العزائم الأربع فليسجد وليقل «إلهي آمنا بما كفروا. الى آخر ما تقدم» قال ثم يرفع رأسه ويكبر.

(التاسع) قال العلامة في المنتهى : يجوز فعلها في الأوقات كلها وان كانت

__________________

(1) ص 225.

(2 و 3 و 6) ص 326.

(4) ص 328.

(5 و 7) ص 327.

(8) ص 330.

الصفحة 337 من 543