مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 543

لفظ السجدة ، والحمل على تمام الآية يحتاج إلى تقدير في تلك العبارات بان يراد سماع آية السجدة إلى آخرها. إلا ان ظاهر الأصحاب الاتفاق على ان محل السجود بعد تمام الآية كما عرفت ، واليه يشير قول شيخنا الشهيد في آخر عبارته : وإلا لزم وجوب السجود. إلى قوله ولم يقل به أحد. وبالجملة فإني لا أعرف لإطلاق الأخبار المذكورة مخصصا سوى ما يدعى من الاتفاق في المقام.

قال شيخنا في كتاب البحار : رأيت في بعض تعليقات شيخنا البهائي (قدس‌سره) قول بعض الأصحاب بوجوب السجود عند التلفظ بلفظ السجدة في جميع السجدات الأربع ولم أر هذا القول في كلام غيره ، وقد صرح في الذكرى بعدم القول به فلعله اشتباه. انتهى.

أقول : لا ريب في قوة هذا القول بالنظر إلى ما ذكرناه من التقريب إلا ان الخروج عما ظاهرهم الاتفاق عليه مشكل سيما مع عدم إخلال ذلك بالفور الواجب في المقام كما أشار إليه شيخنا الشهيد (قدس‌سره) في ما تقدم من كلامه ، نعم ظاهر الخبر الرابع عشر وما ذكره في كتاب دعائم الإسلام مؤيد لما ذكره الأصحاب.

(الخامس) الظاهر كما استظهره جملة من الأصحاب ان الطهارة من الحدث غير شرط في هذا السجود ، وعليه يدل الخبر الثاني والخبر السادس عشر والسابع عشر والثاني والعشرون.

ونحو هذه الأخبار موثقة أبي عبيدة الحذاء (1) قال : «سألت أبا جعفر (عليه‌السلام) عن الطامث تسمع السجدة قال ان كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها».

ومنع الشيخ في النهاية عن سجود الحائض ونقل في الذكرى عن ابن الجنيد ان ظاهره اعتبار الطهارة.

ويدل عليه الخبر العاشر ، ونحوه أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن

__________________

(1) الوسائل الباب 36 من الحيض.

الصفحة 334 من 543