مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 8 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 543

عليه بين الفقهاء وان بحثهم على تقديره. بقي الكلام في اخبار المسألة ، والواجب نقلها ثم الكلام في المقام بما سنح بتوفيق الملك العلام وبركة أهل الذكر عليهم الصلاة والسلام :

فمن أخبار المسألة ما تقدم في كلام المحقق من روايتي أبي بصير والحلبي ، وما رواه في التهذيب في الصحيح عن معاوية بن عمار ومحمد بن مسلم والحلبي (1) قالوا : «لا تقع في الصلاة بين السجدتين كإقعاء الكلب».

وما رواه في كتاب معاني الأخبار عن عمرو بن جميع (2) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) لا بأس بالإقعاء في الصلاة بين السجدتين وبين الركعة الاولى والثانية وبين الركعة الثالثة والرابعة ، وإذا أجلسك الإمام في موضع يجب ان تقوم فيه فتجاف ولا يجوز الإقعاء في موضع التشهدين إلا من علة لأن المقعي ليس بجالس انما جلس بعضه على بعض. والإقعاء أن يضع الرجل ألييه على عقبيه في تشهديه. فأما الأكل مقعيا فلا بأس به فان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قد أكل مقعيا».

وما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا من كتاب حريز عن زرارة (3) قال : «قال أبو جعفر (عليه‌السلام) لا بأس بالإقعاء في ما بين السجدتين ولا ينبغي الإقعاء في موضع التشهد انما التشهد في الجلوس وليس المقعي بجالس».

إذا عرفت ذلك فاعلم أن الإقعاء بالمعنى الذي عليه الفقهاء قد صرحت به رواية عمرو بن جميع إلا انها دلت على المنع منه في التشهدين ونفى البأس عما عداهما ، والإقعاء بالمعنى الذي صرح به أهل اللغة قد أشارت إليه صحيحة المشايخ الثلاثة معاوية بن عمار ومحمد بن مسلم والحلبي ودلت على النهي عنه بين السجدتين ، وحينئذ فيكون كل من المعنيين قد ورد في الأخبار لكن على الوجه الذي عرفت ، وعلى هذا فيمكن الجمع بين الروايات بحمل روايات النهي على الإقعاء المنقول عن أهل اللغة وهو الجلوس على

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 6 من السجود.

(3) الوسائل الباب 1 من التشهد.

الصفحة 315 من 543